مِن أَينَ أَبدَأ...؟
- بِالإِجابةِ أَكمَلتْ... !
إن النِهايةَ لِلبدايةِ أَهملَتْ.
لَا تَكترِث لِلمُهملاتِ فإِنها
قَيدٌ بِه أَيدِي المَجيءُ تَكَبلتْ
قَاطعتُها...!؟
أَوكَيف يَبلغ قِمةً ..؟
من سَاقهُ بِالقَاع دَومًا وُصِّلّتْ
أَم كَيفَ يُمكِنني الَلحاقُ بِمقصدٍ؟
قَبلي - دُروبهُ لِلمعَارِج هَرولَتْ
بَلعتْ سَلالِمُها الطُيور،ورِحلتيْ
حَتىٰ أَجِد كَنزاً ـ مَعادُها أَجلتْ
و"الخِضرُ" لَم يُقِم الجِدار لِأنهُمْ
قَد ضَيفوهُ وبَطنُه قَد حُمِّلتْ
لَم يَبقّ إِلا الفقرَ تَحتَ رُكامهِ
خَرجِت عَن النَصِ النُبوءةُ وانجَلتْ
أَنا والقصيدةُ حسرَتانِ فَأَيُنا.. ؟
قَد أخطأَ التَأويلُ يَامن أَولتْ
قَالتْ:
بُنيَّ بِحق شِعرِكَ هَل تعِيْ..
مَاهولت عَينٌ وَنفسُكَ سَولَتْ
مَا كُل عالٍ يَابُنيَّ بِغَايةٍ...
أَسمَىٰ - وَلا الجَنّات فِيها أُزلفَتْ
أَو كُل قَاعٍ بِالجَحيمِ مُؤججٌ
أَو كَالدَوابِ أُناسُهُ قَد ذُللتْ
أَو كُل مَن مَلأ الجِيوبَ بِعزةٍ
أَو كُل كَفٍ للجِياعِ تَسولتْ
طَارَ الذُبابُ فَأيُ شَأنٍ قَد عَلا
وعلَتْ كَثابينُ الدُخان وَما علتْ
وَالغَيثُ فِطرتُه السُقوط فَهل تَرىٰ
يَوماً لِشأنهِ أَعيُناً قَد قَللتْ
أَنت المَكَانة لَا المَكان وَما بِهِ
لَولا غِيابُكَ عَن سَماهُ لَما بَهتْ
••••••
فاروق العفيف