زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

« قصيدة » _ بقلم: الشاعر / خالد قاسم


 


أُصلي في سَنا قلبي 

صلاة الحبِّ للحبِّ

.

فلا قربٌ بلا حبِّ 

 ولا حبٌّ بلا قُربِ

.

أسافرُ عبرَ أحلامي 

 وأرصفُ بالندى دربي

.

لماذا أكتبُ الذكرى 

 بحبرِ الصمتِ والرعبِ ؟

.

كأني أرفعُ الأفعا

لَ بالكسراتِ والنصبِ !

.

وأقسى الحزنِ للأقلا

 مـِ أنْ تُقتادَ للشطْبِ

.

تَوَلَّهَ كأسُ لقيانا 

 خموركِ تشتهي نَخْبي

.

على عينيكِ لي قوسٌ 

 دخلتُ بسهمهِ حَرْبي

.

أراكِ كطفلةٍ غابت 

 عن البستانِ , عن قَصْدِ

فَمَنْ سَتَشُمُ أزهاري 

 وَمَنْ ستفوحُ بالوجْدِ ؟

.

وألمسُ ثوبكِ الغافي 

فيوقظ نشوةَ السُهْدِ

.

عليهِ عبيرُ موعِدِنا 

 وعطرٌ يصْطَفي يَدّي

.

تَأَوَّهَ وردُهُ المنثو 

 رُبين الدفء والبردِ

.

لماذا جَزْرُ هذا العش 

قـِ لا ينفكُّ من مَدِّ ؟

.

لماذا تنتهي الأشيا 

 ءُ إنْ لمستْ يَدَ العَدِّ

.

ويكبرُ بُعدُكَ الصادي 

 إذا أسقيتُهُ وُدّي 

.

حريرٌ كلُّها ذكرا 

كـِ مثل أنوثةِ الخَدِّ

.

ونظرةُ بسمتي باتت 

 على تلويحةِ القَدِّ

.

إذا حسدوكِ في شعري 

 فقولي حرفُهُ مَجدي

.

فمهما قالت الأنثى 

 بأنَّ الشعرَ لا يُجدي

.

فبيتٌ منهُ يجعلُها 

 تُهاجرُ قصرَها الوردي

.

وإنْ بانت لواعجُها 

 سَتُخفي كلَّ ما تُبدي

.

إذا سَرَحَت بقافيتي 

 يَبيتُ جمالُها عندي 

.

لذلكَ عشتُ غِرّيدًا  

بصمتي أتَّقي رَدّي

.

تدلّتْ دمعتي صورًا 

 لعينكِ ساعةَ النزْفِ

.

فَرُحْتُ أعانقُ الذكرى 

 أعانقُها وما تُخْفي

.

ولم أملك سوى صورٍ 

 أُعلِّقُها على طَرْفي

.

فأقطفُ ما بدا منها 

 وألمسُ نظرةَ القطْفِ

.

خُطاكِ مسافةُ الأوتا

 رِ فيها أنّةُ العزْفِ

.

ومهما جئتُ بالأوصا

. فـِ في عينيكِ لا تكفي 


هَوى الأنثى إذا عشقتْ 

 كجيشٍ سارَ للزحْفِ

.

إذا لمستْ أظافرُها 

 حنانًا من رِضا كَفِّ

.

إذا سمعتْ سرائرَها 

 حديثًا باحَ بالعطْفِ

.

ترى منها ضفائرَها 

 تطيرُ بهمسةِ الحرْفِ

.

وتركبُ خيلَ عاشقِها 

 وتهجرُ دوحةَ العُرْفِ

.

كفلسفةٍ لها لغةٌ 

 بلا نحوٍ ولا صرْفِ

.

يقولُ الناسُ من حولي 

 لماذا عشقها ضعْفي

.

هم الأرباعُ في عيني 

 أو الأثمانُ في النصّفِ

.

وأنتِ بوزنهم عندي 

من الآحاد للألفِ

.

ينامُ هواكِ في شعري 

 وتسهرُ ضمَّةُ الأُنْسِ

.

لكِ الإطلالةُ الأولى 

 تُراقصُ طَلْعةَ الشمسِ

.

أُقلِّبُ صفحةَ الأشعا 

 رِ في عينيكِ بالأمسِ

.

ورمشُ هواكِ يحرسُها 

 فَتُطْوَى دونما هَمْسِ

.

فأقرأُ ما بدا منها 

 فَتُشْعَلُ يقظةُ الحسِّ

.

على شفتيكِ كوبُ الشا 

 يـِ علّمني رحى اللمسِ

.

بداخلنا هوىً يسري 

 نعانقُهُ إلى الغمْسِ

.

ونظمأُ إذ يبلّلُنا 

 كصومِ الماءِ بالكأسِ

.

كثيرًا تُخطَفُ الأحلا 

 مـُ والآمالُ باليأسِ

.

إذا سافرتُ مُتَّئدًا 

 خيالي دائمًا مُهْري

.

وبسمتُكِ التي أهوى 

 نسيمٌ حَطَّ في صدري

.

قطفتُ أسيلَ نرجسِها 

 ربيعُ حصاديَ البكرِ

.

ودمعُكِ حُلَّةُ العينينـ 

نـِ , حتى في البكا يُغري

.

ولولا الحزنُ فوقهما 

 لقلتُ دعيهِ لي يجري

.

لأنَّ حديثَنا صمتٌ 

 وصمتُكِ طَلَّةُ البدرِ

.

لنا بسمائهِ بيتٌ 

 يُسمى بيتُنا العُذري

.

فبعضُ البوحِ بالأشيا

ءِ يُفقدُها سنا الفكْرِ

.

ولي نبضٌ على ورقي 

 على صفحاتها يسري

.

فيسمعُ صدقَهُ ألقًا 

 ويشربُ همسهُ حبري

.

مهيَّأةٌ لألواني 

 فيسقطُ فوقها شعري

.

ربيعًا نحضنُ الرؤيا 

 وروحُكِ رقَّةُ الزهرِ

.

هناكَ يكونُ موعدنا 

 على بوابةِ الفجرِ

.

لنا في زحمةِ الدنيا 

 فراغُ التيهِ والقهرِ

.

إذا تهنا تُظَلِّلُنا 

 بريقًا غيمةُ الصبرِ


••••••••••



خالد قاسم






















عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية