إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم
أحبه كثيرا وأعلم أنني مقصر ٌ كثيرا ً ، ولكنه الحب أقوى من الجميع ومن خلافاتهم
كنت طفلاً وكان جدي يقول ُ
هل إلى حضرة النبي سبيل ُ ؟
هل لقلبٍ ، وهل لفيض دموع ٍ
و اشتياق ٍ للهاشميِّ قبول ُ ؟
كان جدي وسُبحةٌ في يديه
في تجلّيه كالغصون يميل ُ
و لياليه كلها صلوات ٌ
و أمانيه أنْ سيرضى الرسول ُ
هو في مقلتيه بدرٌ تجلّى
بل هو الشمس ُ ما اعتراها الأفولُ
لا القواميس ُ يستطعنَ شروحاً
عن مدى حبه ولا التأويلُ
كنت طفلاً وكنت أيضاً أقول
أيّ حب ٍ مثلُ الغمام هطولُ
كيف بالحب تُستفزُّ الأماني
كيف بالمصطفى يطيب العليلُ
يا حبيب الرحمن تلك أياديك
ربيع ٌ ... وظلهنّ ظليلُ
وإذا اشتدَّ بالقلوب هجيرٌ
أنت يا سيدي النسيمُ العليلُ
****
يا رسول السلام أنهكنا الخوفُ
و زاد العذاب والتنكيل ُ
يا رسول الحياة داهمنا الموتُ
وباغٍ ...و حاقدٌ ... و جهولُ
كل ما حولنا حكاية بؤس ٍ
و الحكاياتُ خطبهنّ جليلُ
داحسٌ بيننا وألف ُ بسوس ٍ
و شتاتٌ بين القلوب يصولُ
تلك أحلامنا الجريحات ظمأى
أنهكتها و أنهكتنا المحولُ
فإذا جاء ذكر أحمد فاضتْ
كلّ كأسٍ فماؤها سلسبيلُ
•••••
أمجد الخطاب