خاطرة
« حبك يكبر »
يرهقني الوجد وأنا في خريف العمر، كلماتك تعبث بتفاصيلي الصغيرة، تهدهدني كطفل صغير، فأغفو وهي تتلو عليّ تراتيل وعودها، أبني منها جبالا من الآمال، وتمحيها كموج البحر عند أول مد، فأجد نفسي غارقا بالإوهام من جديد، ويجتاحني حنينها كاعصار يحطم أبنيتي، تحاصرني مدن الوجع، وأتعفن في أحزاني، على أبوابها كم ناحت حروفي عبثا، ترى من يغطي عري أشواقي؟ والحنين يخدش كلماتي ويبكيها، القلم ماعاد ينفعني، تركته لأكتب بالألم.
وأنا كفزاعة خاوية الروح، في آخر الموسم، أنهكها الانتظار، تعبث بها الريح، لكني مازالت عالقاً بروائح الماضي أبحث حتى في أكياس نفاياتها عن ذكرى جميلة، وعن بقايا أمنيات، وأقدم لها قرابيني، أترجاها أن تغفر لي، من دون ذنب، ومن حطام أشواقي أستنبت لها بذور حب جديدة كل يوم، وأحبك أكثر، ياقدري.
•••••
أمير ٱلمۘدرسۜ