"أنا كافرٌ بالحبِّ"
خمسونَ شهراً حبها بفؤادي
ما قلَّ يوماً رغمَ كلِّ بعادِ
أسكنتها قصرَ العيونِ محبةً
وبرغمِ حبي ......قطَّعتْ أكبادي
وبرغمِ قربِ..... البيتِ إلا أنها
محجوبةٌ عني ......مدى الآمادِ
ما كنتُ مُبصرها برغمِ صبابتي
لولا تزورُ الأهلَ في الأعيادِ
هي جنةُ الأرضين مالي غيرها
إلا الدموع ووحشتي وسهادي
أحببتها جداً بكل طهارةٍ 🖐️
حباً كحبِّ الأمِّ للأولادِ
حباً إذا طلبتْ أموتُ لأجله
وأبيعُ أيضاً عزوتي وبلادي
حباً كبيراً ما استطعتُ لكتمه
صبراً ولا أبديته ل"سعادِ"
حتى إذا ما فاضَ أغرقني أسىً
وأحالني منْ ..... جمره لرمادِ
فمشيتُ والخفاقُ ينبضُ خائفاً
نحو التي في وصلها إسعادي
ووصلتُ لا شاف الرقيب ولا
وفقتْ بوجهِ مسيرتي حسَّادي
فرأيتها كالشمسِ عند شروقها
ما مثلها في الحسنِ من أندادِ
ونطقتُ : يا بنتَ الفؤادِ وأمَّه
إني أحبك ثم أنتِ مرادي
صمتتْ قليلاً ثم قالتْ بعده:
إني وربِك لا يُحبُّ فؤادي
فبكيتُ واحترقَ الغرامُ بخافقي
ورجعتُ أصرخُ في ثيابِ حدادِ
وعزمتُ أني لا أحبُّ بدنيتي
مهما يغازلني الهوى وينادِ
أنا كافرُ بالحبِّ يا قومي اشهدوا
حتى أعودَ مُكفَّناً للهادي🖐️🖐️
•••••••••
يوسف القامشابي
