« النوافذ »
أنفاس السماء على الأرض
والغياب
لا يشتهي من النقاهة
سوى بداية بلا أظافر
النوافذ
ذات النوافذ
علّها لهاث السماء
على النشيد
وهذا حدسي
بلا أضرحة للهواجس
و لا نغمة من فيض الرياح
على ما تبّقى
من سواحل المفاصل
لم يكن من الممكن
أن أقتبس شيئا
من هذا الشغور
شغور النوافذ من الحنين
النوافذ
امتداد السماء
على جسدي
و كان يمكن أن أُبقى عليها
ما دمت
ما دام الجسد
مزار الروائح إلى حرير المتاهة
أليس من الممكن
أن أعلق الغبار؟
على شقوق التحيّة
و أن أضفي رنينا مملحا
لهذا الرخام
حتى يتسنّى للمشهد
أن يتسع أكثر
لتردد الضحكة على بقعة
من الوقت
على الحواس
و ما كنت لأبرح جهة
في الرّيح فارعة الفراغ
وما كنت لأثبّت صوتي
على أرجوحة هشة الملامح
سأنفلتُ من غيمة ترضع
من حنين الرجوع
سأقيم فصولا شتّى
لهذا الشتات
سأكون على ما يرام
بعد كل هذا اليباس
قبل ذلك
يلزمني قليلا من نسق حامض
حتّى يلوح هذا الباب
للعابرين من لغتي
و لا أحد يبتسم
لأغنية معلقة
من خنصرها
رغم خيال النوافذ
و يلزمني أيضا
رذاذ من وضوح المسافة
على سهو لا يفلّ
و زينة تقتفي ليونة الذاكرة
ولا ضوء يحّك كتف الرّيح
حين تنمو بهرجة
من سؤال الوقت
و لا يلزمني
من بلاغة العطش
سوى إغفاءة شمعة
على شساعة الدهشة
لأدنو قليلا
من هسيس ضالع فى البطء
و لا يلزمني
سوى فصاحة خدش
على فرو الرحابة
و من ذات التردد
ينزّ تناسق يربك
قلق غفا
على آوان البداية
النوافذ
سؤال سال
من مسامات السماء
و ما انفلتُ
من سحاب يلّف أنفاسه
على معصمي
سأكون على ما يرام
رغم فراغ النوافذ
من لهاثي
•••••••••
أحمد مليحيق / تونس
