عَشْرِيْ ..
وتَحمِلُ رَأسِيَ المصدوعَ ..
من أثَرِ الكآبَةْ
وأصابِعيْ مُرتابَةٌ ..
وتَهابُ في عَقلي ارتِيابَهْ
صَخَبٌ يَضِجُّ بِداخِلي ..
وإذا هَرَبتُ يَسُدُّ بَابَهْ
والصَمتُ يَسلُبُني فَمِي ..
إذْ لا سُؤالَ ..
ولا إجابَةْ
شَيءٌ .. أرَاهُ ولا أرَى
لكنَّني أدري عَذابَهْ
ماذا سَأفعَلُ ..
في دَمي المَسفوحِ ؟
إنْ أَلِفَ انسِكابَهَ؟
ماذا سَيفعَلُ مُثخَنٌ ؟
والحَرفُ يَغرُسُ فيهِ نابَهْ
قُلْ أيُّها الشَيطانُ شَيئاً
مِنكَ .. تُضحِكُنِي الدُعابَةْ
عُد بِي إلى الهَذَيانِ
إنِّي كارِهٌ فَنَّ الخَطابَةْ
ووَقَفتُ .. حيثُ وَقَفتُ
بينَ أكونُ .. أو لا ..
لَستُ آبَهْ
قالَ استَمِع ..
وَاصدَح بِما أُملِيهِ ..
لا تَسألْ صَوابَهْ
ما أعذَبَ الشِعرَ الكذوبَ ..
ولا يَعيبُكَ ما أعابَهْ
ولَكَ الخَيارُ إذا صَدَقْتَ
أتَرتَجِي شِعراً ..
ثَوابَهَ ..؟
ما كانَ قَولاً من نَبِّيٍّ
أو تَواتَرَهُ الصَحابَةْ
ما كانَ إلَّا وَمضَةّ
كالنَجمِ ..
إذْ يَرمِي شِهابَهْ
والَّليلِ .. مافي الَّليلِ ؟
قُلتُ .. وَما ؟
قالَ .. الغَرابَةْ
سَتَغيبُ عَنكَ وفِيكَ .. مَرَّاتٍ
وتَسألُ .. ما أصابَهْ ؟
وتَعودُ دونَ أناكَ ..
لا شَيئاً تَرَى .. إلَّا سَرابَه
ماذا لَديكَ سِوَى الجُنونِ ؟!
إذا تَعاطَيتَ الكِتابَةْ
أُكتُبْ .. فَقُلتُ وَما ؟..
فَقالَ ..
وَما الَّذِي تَخشَى ذَهابَهْ ؟
أُكتُبْ هَواجِسَكَ الَّتِي ..
فَسَمِعتُ في قَلبِي عِتابَهْ
وَدَنا .. يَقُصُّ عَلَيَّ أخبارَاً
تُذَكِّرُهُ شَبابَهْ
أَسَمِعتَ .. قَالَ ..
عن الَّتِي .. وعن الَّذِي ..
ورَوَى عُجابَهْ
أَسَمِعتَ عن ذاتِ الخِمارِ ؟
وَناسِكٍ ..
هَدَمَتْ قِبابَهْ
قُلْ لِلمَليحَةِ ..
ما فَعَلتِ ..
بِقَلبِ من شَرَّعتِ بابَهْ ؟
وَخِمارُها ..
ما بالُ سِحرِ خِمارِها ؟
أعَيا صَوابَهْ
بِلقِيسُ ..
هل عاشَتْ بِشِعرِ نِزارِها ؟
أمْ بِالصَبابَةْ ؟
كعبٌ .. وما بانَتْ سُعادُ
وَحُبُّها .. أعمَى صَوابَهْ
كعبٌ .. وَبُردَتُهُ الَّتِي
باهَى بِها تِيهَ السَحابَةْ
وَرَجَعتُ من عَبسٍ بِعَنتَرَةٍ
وَقد أدمَى حِرابَهْ
وَهُناكَ يَجلِسُ عاشِقٌ
لَيلاهُ قد سَلَبَتْ لُبابَهْ
وَبِدَربِ قَيصَرَ ..
إذْ وَقَفتُ .. وإذْ بَكَى
وَرَثَى مُصابَهْ
إنِّيْ امرؤ القَيس الَّذيْ ..
وَقُروحُهُ أدمَتْ ثِيابَهْ
الَّليلُ يَعرِفُ شاعِرَاً
والخَيلُ مَكَّنَهُ رِكابَهْ
فَاستَلَّ سَيفَ بَلاغَةٍ
وَمَضَى وقد ألقَى قِرابَهْ
ماذا وبَعدُ ..
أَما كفَى
عَزفَاً على وَتَرِ الرَبابَةْ
وَرَبابُ رَبَّةُ بِيتِها ..
بَشَّارُ .. ما هَذِي الدُعابَةْ ؟
ماذا وقَبلُ ..؟
أَظَلَّ شَيءٌ آخَرٌ..
تَنوِي خَرابَهْ
لا شَيءَ يَدعونِيْ لِأُخفِي
أنَّ أقلامِي مُصابَةْ
لا شَيءَ أصدَقُ من فَمِي
إنْ كانَ قَلبِي من أنابَهْ
فَمَتَى سَأُصبِحُ عاقِلاً ؟
أمْ أنَّنِيْ أهوَى انجِذابَهْ
وَمتَى سَأُعلِنُ تَوبَتِي
وأنا الَّذِي يَخشَى عِقابَهْ
وَتَبَسَّمَ الشَيطانُ مِنِّي ضاحِكاً ..
يا لِلغَرابَةْ ..!!
أَوَتَدَّعِي ما قُلتَ .. شِعرَاً ؟
أمْ ضَجِيجَاً .. قد تَشابَهْ ؟
هذا لَعَمرِي.. لَيسَ شِعرَاً
إنَّما تَشكو رُهابَهٔ
بقلمي: 08.06.2022
#محمد_العُميَّان
