كعاشقٍ لم يجد للقلبِ مُتَّكَأَ ـا
كشاعِرٍ لشظَايَا حرفِهِ لَجَأَ ـا
كَنازِحٍ أكلَ المنفَى حُشَاشتَهُ
ليستعيدَ خيالاً كالوميضِ نَأَى
كَمَنْ يؤسِّسُ للعشَّاق مدرسةً
لكنَّهُ في دروسِ الحُبِّ ما بَدأَ ـا
كغصنِ وردٍ إذا مـرَّ النسيمُ بِهِ
يميلُ حتّى إذا ما جَاوَزَ انكفَأَ ـا
و لا ترى منهُ إلَّا الطِّيب ينثرهُ
كأنَّما العِطرُ في أعطافِه نشَـأَ ـا
يُبدِي بعينَيه ما تُخفِيهِ أضلُعُهُ
لتقرأَ الناسُ في أحداقِهِ النَّبَأ ـا
و ينحني ظهرُهُ حُزناً إذا ذَكَروا
شيئا عن الأمِّ يَـا للجرحِ إن طَرأَ ـا
يدينُ بالحبِّ للأحبابِ إن صَدَقوا
فإنْ تخلَّـوا و باعُوا دينَـهُ صَبَأَ ـا
في قلبهِ شمسُ هذا الكونِ ما تعبَتْ
من الشُّروقِ على قلبٍ قد انطَفَأ ـا
رأى بعينيهِ شكلَ الموتِ ، غازَلَه
دَعـاهُ لكِنَّه لليوم ِ ما اجتَرأَ ـا
( خليفة )
