واستغنِ عمّـا ينثني ويميلُ
واستدرك الآثام كالموج الذي
أضحى على كتف المسيء يسيلُ
في توبةٍ مقبولةٍ ونصوحةٍ
إن الغفورَ مقدّمٌ وجميلُ
لا تجعل الموت الكتومَ مفاجئاً
فالعمرُ في آجالنا مجهولُ
وامنح لهذا الكون ما عُلّمتَـهُ
فالقبرُ سجنٌ للعلومِ مقيلُ
جئنا إلى الدنيا بلا علمٍ وقد
مُـلئت على رغم الفراغ عقولُ
بتجاربٍ منقولةٍ من علمهِ
فيعمُّ كلّ الكائنات ذهولُ
العارفونَ تناقلوا خبراتهم
حتى اغتنى متعلّمٌ وجهولُ
مت فارغا ..هذي الجثامين امتلت
وخلاصها لو أوشلَ المأمولُ
أرأيتَ في هذي الحياةِ غرابةً
هي لم تكن لكنّكَ المسؤولُ
كل الفوارس للصهيل تمايلوا
لمّـا جرت بالعاديات خيولُ
فاجعل صداكَ ترنّماً كصهيلها
إذ يشتفي بين الغبار صهيلُ
هي سنّة الرحمن في إبداعه
ألا يدومَ على الزمان خليلُ
