لَوحَةٌ من قَصَبْ
،،،،، ،،،،،
للغيابِ أتركُ حِصّتي
من وجعِ العَتمةِ
وانكسارِ الضوءِ
على بركةِ الأيامْ..
مَلوذاً أرسمُ طُبولاً
في ساحاتِ البلادِ
بلا ضاربينْ..
وناياتٍ من قَصَبٍ
بلا حنينْ!
رَسَمْتُ..ورَسَمُتُ..
حتَّى جَفَّت عيونُ الَّلونِ
تحتَ رَمْضَاءِ السِّنينْ..
وكُنْتُ عاهَدْتُ الرِّيشةَ
أنْ أُطلقَ سَراحَها
لَكِن..
خَمسونَ وأكثرَ..
كافيةٌ لِتَمَرُّدٍ كَمْ كَبحَتْ
أصابِعي ضرباتِهْ.
خَمسونَ فأكثر..
كافيةٌ لِحِقدٍ يَتسرَّبُ
من زَوايا لوحاتٍ
وخيوطِ أقمشَةٍ
ظلَّتْ تَئِنُّ من عُرِيٍّ مُلَوَنْ!
أعْتَرِفُ!
أعتَرِفْ:
الضَّرْبةُ الأخيرةٌ أيقظَتْني
وأنا شارِدةٌ أتغزلُ
بالغروبْ..
فرَأيتُها بأُمِّ العَينِ
ترحلُ..
تَارِكةً لَيَ الدَّربَ معَ ظِلالِ
الحَوْرِ الحَزينْ!
::''''''''''::
"رويدا سليمان"
