مـن قَـابِ عُمْرَينِ قلبي فيكَ قد خفقا
فَـعِـشتُ أرســمُ فــي عـينيكَ مُـنْطَلَقَا
من سِدرَةِ الجُرحِ من حرفٍ سَمَا وَطَناً
بَـسْـمَـلْتُ شِــعـريَ بِــاسْـمِ اللهِ فَـأْتَـلَقَا
أُكَـفْـكِفُ الـنَّزفَ مـن أغـوارِ خَـاصرتي
فَــزَادَنـي الـبَـوحُ لـمّـا عِـشْـتَني رَهَـقَـا
يــاوَارِفَ الـرَّمْـشِ هـل جَـفْنٌ يُـظَلّلُني
أَمْ صـارَجَـفْنُكَ كـالأوطـانِ مُـحْتَرَقَا ؟
غَـيـمٌ مــنَ الـشِّـعرِ نَـضَّاخٌ بِـهِ وَجَـعي
فَـحـيـثُـمَـا أَبْـــرَقَــتْ آيـــاتُــهُ نَــطَـقَـا
يُـزَمّـلُ الأرضَ بـالـزّيتونِ فــي وَطــنٍ
لَــمّـا تَــعَـرّى تَـجَـلّـى صُـبْـحُـهُ غَـسَـقَا
مــاانْـهَـلَّ صَــيِّـبُـهُ إلّا دَمــــاً ودُمَــــىً
قـامتْ مـنَ الـجُرحِ كـي أحـيا بِها قَلَقَا
مَــدّتْ ضَـفـائرَهَا فــي عَـتْـمِ أوردتـي
جِـسـراً مَــدَدتُ إلـى فِـردَوسِهَا طُـرُقَا
تُـبَـلّـلُ الـحَـمَـأَ الـمَـسْنُونَ فــي لُـغـتي
فَـتُنْبِتُ الـعُشبَ والـصَّفصَافَ والحَبَقَا
حِـيـنَـاً تَـسِـيـلُ فُــرَاتـاً بـيـنَ أزْمِـنـتي
فـيرشفُ الـحرفُ مـن تَـسنِيمِهَا غَـدَقَا
وتَـعـصِرُ الـغـيمَ أحـيـانَاً عـلـى ورقـي
شِــعـرَاً يُـعَـمِّدُ فــي سَـاجُـورِهِ الـوَرَقَـا
تَـــذرو الـقَـصـائدَ أقــمـاراً تُـسَـامِـرُني
تُـــرَاوِدَ الـعِـشْـقَ والـعُـشّاقَ والـحَـدَقَا
شَــمــسُ الـقـصـائدِ حَـــوراءٌ أُكَـحّـلُـهَا
فَـيُـشـرقُ الـشِّـعرُ مــن أهـدابِـها فَـلَـقَا
.......................
حــسـيـن أحــمــد الـحـسـين..سورية
...
إسطــنـبول
