للشّاربين على الطّلول كحولا
من خمرة الحبر الحزين سيولا
للسّائلين عن الشّآم وأهلها
كم صار ليل المبعدين طويلا
للسّاهرين وقد تشتّت شملهم
والظّلم عنهم لا يروم عدولا
مذ غادروا تلك الدّيار ترونهم
زادوا على طول الفراق نحولا
أوتحسبون بأنّهم لم يُظْلَموا
وسخاؤهم بالدّمع بات جزيلا
هم يكتمون الجرح فرط عذابهم
ومن الهموم تحمّلوا أسطولا
برلين تعرف ما تكنّ صدورهُم
وأنينهم قد زلزل اسطنبولا
والأرض كلّ الأرض تخذلهم كما
ترعى الظّلوم وتهمل المقتولا
وبرغم ذلك لن نملّ لأنّنا
ثرنا ونأبى ذلِّةً وخمولا
فلنا قلوبٌ بالشّآم تعلّقت
عن حبّها لا تقبل التّحويلا
( نحن الّذين إذا ولدنا بكرةً )
رحنا فداءً للشّآم أصيلا .
--
"عبدالقادر عبداللطيف"
::
السّبت ٢٠٢٣/٤/٨م ( 10:57 ) صباحًا.
