علمتني أمي
بقلم: أ.إيمان صبري
أن الصلاة راحة، فحينما تقرأ الفاتحة اقرأها وكأنك تقدم خطابا أمام ملك، دون تثاؤب ولا تسرع، فأنت أمام ملك الملوك وهو أحق بفصاحتك وترويك وخشوعك..
سورة الفاتحة دعاء لا تستخف بها فلتقرأها كأنك تشرب كأس ماء، اقرأها بقلبك والملائكة تقول آمين بعدك، لو لم تكن مهمة لما فرضت علينا في كل ركعة..
دائما تقول: "تعلمي مني قبل أن أموت فلن يعلمك أحد مثلي" وكنت أرى موتها مستحيلا..
دائما تذكرني بأن الرحمة من نصيب المتقنين لأعمالهم..
ما دمت حيا لا تتحجج بفوات الأوان..
رزقك آت بسعيك وراءه فكن متوكلا لا متواكلا..
وفي آخر فجر لنا معا قبل موتها وكان ظرفنا صعبا، كانت تعانقني وتبكي وكأنها تودعني، فجعلتني أتناوب معها على قراءة سورة البقرة أنا صفحة وهي أخرى ، وكأن آخر رسالاتها؛
في أشد لحظات حياتك حزنا اتكئي على آيات الرحمن وسيكون لك نعم السند..
اجعل الناس يذكرونك بخير بعد وفاتك فذلك يضمن لك الجنة، أمي عندما ماتت؛ قال طفل لا يعرف اسمها: "ماتت المرأة التي كانت دائما تبتسم"..
وفي ابتسامتكم صدقة
