2020/3/5
حب هجين
*********
يا حبيبي هل تعلم؟
هل تريدُ
حقاً أن تعلم؟!
أنت لست ملاكاً..
تعشعشُ
في غابتك الرماديةِ
آهات الجوى..
ولست عاشقاً
يسكنكَ الخواء..
روحك منهكة.. كفاك صراخاً..
سهرَ الشوقُ في
عيوني
وصدفة كان اللقاءُ..
بركتَ مشدوهاً
عند أقدامي
انكمشتْ أجفاني
كعرافات بابل
ذهبتُ إلى تُخوم
الرؤيا.. أخذني الإيحاء..
علمتكَ كتابة
المديح ففاض بك الرياءُ!
تسقط من عيني
دمعة تحفرُ على خدك
توجساً فيزداد الجفاءُ!
تتطابر مشاعرك
كالدخان
بلهاء جافاها الانتماءُ
الصمت حوْلنا يرتشفُ
المعاني..
والحب يعاني
إحساس مخاتل
لهاث أدمى وجداني
الحب بوح
بما خلا وماهو أتٍ
فأنت وجع
لجّة حمراء تحرق كياني
الحقيقة كالشمس
ساطعةٌ
كإيقاع المطر
كالغروب يجدد دوماً أحزاني
تمارسُ
سطوة المعشوقِ..
فاتك أنني تجاوزت خذلاني.
يامن
كنتِ حبيبتي
غريبة أنتِ
وغريب ما تقولين!
لقاؤنا لم يكن صدفةً
كان نعمة.
اكتُشف الخذلان!!
أتذكرين الرسائل القصيرة؟
دردشةُ آخر الليل
آهات اللوعة وشوق المحبين
الصمت المشحون بالترقبِ
الانخطاف في السكون
نزيف التوتر وبوح الملهوفين..
بعدها كان اللقاء.. أتذكرين؟!
إتيانك الأنثوي مضى بإرادتي المسلوبة
كما تريدين
وهجٌ نظراتك.. فحيح صوتك، وصهيلك كان كمين!
أنا الفريسة.. رذاذ تجاربك
عن سبق إصرار وترصد
كنت تصطادين..
مطرك الحاذق غمرني
تسربلتُ بالإغواء
شهوتكِ هسيس في أذني أصبح طنين
تقصّفت رجولتي
تشوهت ملامح وسامتي
ساقني الخنوع وذل العاشقين.
تحول الحب إلى انهزام!
عبث وخداع..
لا يحتمل الشغف ولا الحنين
كآبة الشك هوتْ بي
حبكٍ تسلط هجين..
فاذهبي حيثما تشائين..
****************
نبيل سرور
