مشاهد العروج_٢
(بيدنا وليس بيد كورونا)
_______________
يقين
****
البيت الصغير الذي تطهره الشمس كل صباح، صار مزرعة للإبتسامة، يأتيه الناس وهم تتبعهم همومهم، يعيدهم إليهم ويهديهم العزم، كل الذين زاروا هذا البيت شهدوا بأن يشبه ومضة السماء.
_______________
سبق
****
الفكرة المخضرة في تربة الصدق، لا تخش قوارض الغفلة، فالأيام دول، والإنسان أكمل بعقله في سلم الحيوات، فمهما انتاشته من سهام فهو في التدبير أمضى، فالعقل نور يطرد سحب الظلام والغفلة.
______________
تذكرة
*****
مريض ويبتسم، يتألم ويغني، يحتضر ويستغفر، كلما من زاره أحدهم تعجب، وحدها عجوز القرية كانت تسميه (مرق) اليقين، فحين يسقط الجميع يسندهم بوضاءة وجهه.
_______________
أحلام
****
كان يخشى أن ينتهي العالم ولا يفوز بحظوظه من الحياة، سخرت منه أشواقه قائلة: لا زال العالم في بواكير دهشته، انظر كيف تختلط الأشياء بعكاراتها، حين يصفو النيل كما السلام بعدها ترقب.
________________
عقل
****
أخرج نظارته ثم نظر في مجهره، ردد اللامرئي تحت سيطرتنا، هاتفه يرن بجواره، صفقة كبيرة تأخذه إلى أعماق رغبته، امتلأ بما حوله منتشيا، يأتيه خبر ابنه في الجزيرة النائية وقد رحل، بكى دون دموع فقد حاصرت روحه الخسائر.
________________
رحلة
****
في الساعة الثانية بعد توهم كورونا بالسيطرة، كان ثمة طفل صغير يلعب على سريره، لمس سطحا املسا ذهب وغسل يديه بالصابون، حمل منديلا وعطس عليه ثم حمد الله، لبس كمامته وخرج إلى الشارع، عندما بلغ الحلم هذا الصغير كان يحكي لأصحابه ذكرياته مع كورونا، ضحكوا وهم يرددون بيدنا وليس بيد كورونا.
_________________
&عمر أرباب &
*********
