زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

فردوس الحياة _ بقلم: أ. الحسن عباس مسعود






فردوس الحياة


--------------


عَـبَرَ الـنُّفُوسَ مُـسَافِراً بَـيْنَ الْـوَرَى
 وَتَــمَــايَــلَـتْ أوْزَانُــــــهُ وَتَــبَــخـتَـرَ

فَـصَـحِبْتُهُ نَـحْـوَ الأمُـومَـةِ يَـرْتَـوِي
 مِــنْ نَـبْـعِهَا وَيَـفِـيْضُ قَــوْلاً مُـثْـمِرَا

وَقَـصَـصْـتُ أحْــلامِـي لَـدَيْـهِ لَـعْـلَهُ
 يَــقْــوَى عَــلَــى تَـأوِيـلِـهَـا ويُــفَـسْـرَ

أرْجُـــو الْـقَـصِـيدَ مُـزَيَـنَاً مُـتَـسَرْبِلاً
 حُــلَــلَ الْــمَـدَائِـحِ رَائِــعَـاً ومـعـطـرا

يَصِفُ الْشُّعُورَ الْغَضَ بَيْنَ جَوَانِحِي
 وَيَـسِـيْلُ مِــنْ بَـعْـضِ الْـوَفَاءِ تَـقَطَرَ

يَــرْوِيْ بَــأنَّ عَـطَـاءَهَا وَهَـبَ الْـفَلاَ
 وَجْــهَ الْـحَـدَائِق والْـقَـبَائِل والْـقُـرَى

كـالْغَيْثِ يَـأتِي الأرْضَ بَـعْدَ حَـنِينِهَا
 يـعْـطِـي ثَــرَاهَـا سَـلْـسَـبِيلاً وَافِـــرَا

زَهْــرُ الْـحَـدَائِق قَــدْ أتَــي بُـسْتَانَهَا
 رَشَـــفَ الـرَّحِـيقَ وَحُـسْـنَهُ وَتَـعَـطَرَ

فَـيْضُ الْـعَطَايَا غَـاضَ عِـنْدَ عَطَائِهَا
 فَـحَـنَـانُهَا أعْـطَـى الْـحَـنَانَ وَأمْـطَـرَ

وَحَـنَـانُهَا حَـضَـنَ الـمحََبَّةَ وَارْتَـوَتْ
 مِـــنْ شَـهْـدِه ِأرْضُ الْـمَـوَدْةِ والــذُّرَا

وعَـلَىَ ضِـفَافِ عَـطَائِهَا قَـدْ أيْـنَعَتْ
 أزْهَـــارُ عَــطْـفٍ والـسَّـخَـاءُ تَــحَـدَرَ

أوَتْ الطُّفُولَةَ كالْحُبُوبِ لَدَى الثَّرَى
 والأرْضُ تَـرَعَـى بُـرْعُـمَا كَــي يَـكَـبَرَ

وتُـحِـيـلُ أرْجَـــاءَ الـطُّـفُـولَة أيْـكَـةً
 وأرِيــــكَــــةً هَــــــــزْازَةً وأزَاهِـــــــرَ

صِــفْ لِــي حََـنَـانَاً دافـئـا رَطْـبَاً بِـه
 ظِـــلُ الـنَـعِيمِ أتَــى الـحَـيَاةَ وَبَـشَـرَ

وَتَـقِـيـهِ مِـــنْ بِـــرْدِ الـشِّـتَاءِ كَـأنَـهَا
 صَـنَـعَتْ فُـصُولاً مِـنْ حَـرِيرٍ لا يُـرَى

وحِــكَـايَـةٌ قَــبْــلَ الـمـنَـامِ مُـثِـيـرَةٌ
 تُـمْـسِي بِـجَفْنِي كَـأسَ نَـوْمٍ مُـسْكِرَا

أُشْــدُدْ عَـلَى أيْـدِي الْـقَصَائِد ذَاكِـرَاً
 كَـمْ مِـنْ لَـيَالٍّ فَـارَقَتْ دِفْءَ الْـكَرَىَ

بَــيِّــنْ مَـدَامِـعَـهَـا بـلَـيْـلِ مَـتَـاعِـبِي
 حَـتَـى أَصِــحَ وَمِــنْ هُـمُومِي أطْـهُرَ
َ
سَـبَقَتْ طُيورَ الصُّبْحِ تَنْهَضُ عِنْدَمَا
 شَـهِـدَتْ مَــعَ الأسْـحَـارِ فَـجْـرَاً كَـبَرَ

وَدُعَـاؤهَا الْـمُشْتَاقُ أنْ أرْقَـىَ عَـلَى
 قِـمَـمِ الـزَّمَانِ يَـجُوبُ قَـلْبِي مُـشْهِرَا

واغْـزِلْ كَـلامَكَ فِي ثِيَابِ قَصَائِدِي
 وارْفَـعْ بَـيَانَكَ فِـي الْـمَحَافِل مـبهرا



*****************

الحسن عباس مسعود


عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية