((....شرنقةٌ...))
بقلم أ. عَبْدُالرَّزَّاقِ الْأَشْقَرُ
تحتَ ظلِّ الشِّمسِ أرنو للسَّما
لا أرى غيماً و لا غيثاً همى
غيرَ أنَّ العينَ ملأى مطراً
و غيومُ العينِ تجتاحُ السَّما
و بروقٌ و رعودٌ خلبٌ
ليتَ هذا الوقتَ يغدو مغنما
و تلاويحُ أيادٍ لمْ تكنْ
قبلَ هذا اليومِ إلا كالدُّمى
يا إلهَ الكونِ النَّاسُ بدتْ
كظلالٍ قدْ خلتْ منها الدِّما
كلُّهمْ ماضٍ لشأنٍ مرغمٌ
يذرعُ الأرضَ و يمضي مرغما
شأنُنا مثلُ سجينٍ باتَ في
عتمةِ السِّجنِ يخافُ الأنجما
عجنتنا الرِّيحُ عجناً جائراً
خبزتنا الشَّمسُ خبزاً علقما
و ظنَّنا البحرَ ماءً سائغاً
و تضلَّعنا فأردانا الظَّما
و يلوكُ الفقرُ منْ أعضائنا
كلَّ شلوٍ ثمَّ يغدو متخما
غلبَ الظَّنُّ علينا أنَّنا
ندفنُ الآنَ بأفياءِ الحمى
و حسبْنا أنَّنا شرنقةً
و فراشُ العمرِ يمضي حلما
