زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

موت وولادة _ بقلم: أ. ماجدة ندا






موت وولادة

*********


الحب الذي مات الليلة ولد غيره عند شروق الشمس من رحم الصدفة!

ولأنه مولد غير شرعي خبأته من نبضات القلب تحت الشغاف حتى لا يقيم النبض عليها الحد.

أمام القلب والروح والنفس والجسد وكل أفراد هذه القبيلة.

كلكم تتساءلون الآن أي قبيلة هذه.

اقتربوا قليلا لأهمس لكم باسم هذه القبيلة، هيا اقتربوا أكثر لأنني لن أقول اسمها إلا مرة واحدة فهي قبيلة مشؤومة لا تفتأ تذكرها حتى يصيبك نصيبك منها نعم هي قبيلة الإنسان.

نعود للمولود الجديد إنه جميل للغاية لا يشبه الحب الذي مات، هكذا قالت لنفسها الحبّ الذي مات ولد من رحم الحياة الزوجية نقيًا شفافًا جميلا وتربى على الصدق والإخلاص والوفاء لكنه مات بلا علة.

بل علة يا مفترية، لقد أصابته ألف علة يكفي الغيرة القاتلة، إنها تكفي لقتل العالم بأسره وليس الحب فقط. هكذا كان الحديث بينها وبين نفسها.

المهم هذا الوليد الجديد كيف ستهتم به كيف سينمو ويكبر هكذا في ظلمات الشغاف وهل سيقدر له الخروج للنور.

ولأن حظ هذا الحب مختلف عن الحب الشهيد،

تعودون وتسألون لماذا أقول عنه الحب الشهيد أجيبكم يا رفاق نعم هو شهيد ألم تقتله الغيرة ألا تتفقون معي أنها الشهادة مالكم تكثرون الأسئلة دعوني أكمل الحكاية.

حكايتي شقراء جميلة لكنها مراوغة تعالوا هنا بعيدًا عن ضوضاء الأخبار وزحمة الأكاذيب وانفجارات الوباء الجديد.

يا الله الآن هي تخاف علي وليدها الجديد من الوباء الجديد فقد ولدا معّا صحيح ليس هناك غير فرصة واحدة لإصابته بهذا الوباء أظنكم أذكياء ولن تسألوا هذه المرة ما هي فرصة إصابته.

نعم هي تحافظ على نفسها من أجل هذا الحب الوليد فهو لن يصاب بالعدوى إلا منها هي فقط.

الآن وقد عرفتم الفرصة الوحيدة التي بها تأتيه العدوى.

يا الله لا تأخذوني بعيدًا ...

بطلة قصتي إنسانة عاشقة مخلصة وفيّة ولكن كثرة الحزن تعلم البكاء، هي باكية وكأن البكاء جزء من تركيبتها الشخصية وبنائها النفسي تألمت كثيرًا تحطمت معظم الثوابت بداخلها تقضي حياتها لكي ترى ثوابتها تهتز واحدة تلو الأخرى وكيف تقع وتقتلع من جذورها أحيانا.

المشكلة أنها تعيش ولا تموت رغم كثرة الانهيارات الداخلية والخارجية والموت الجديد بهذا الوباء لا يقلقها أبدًا غريبة هذه البطلة نعم هي بطلة فهي لا تخاف الموت ولا الوباء ألا تتفقون معي.

تنتظرون الباقية لا بقية يا أحبابي ما بالها و الحبّ وهي على أعتاب الموت والوباء يطل برأسهِ من كل جانب.

وحتى لا يذهب عقلكم لبعيد الحبّ الذي ولد ليلة وفاة الحب الشهيد هو حبّ الموت.



************

 ماجدة ندا

عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية