" التكثيف ...ضرورة ومخاطرة "
بقلم / محمد البنا
التكثيف بمعنى خير الكلام ما قل ودل ، يعد ضرورة حتمية في فن ال ق ق ج ، لما له من إضفاء جمالية بلاغية تظهر مدى براعة الكاتب في انتقاء الألفاظ الدالة بقوة ودقة عما يريد إيصاله لذهن القارئ ، والتكثيف يتأتى بحذف ما تكرر معناه ، أو ما هو معلوم بالضرورة إيحاءً أو تلميحًا أو فهمًا من عنوان النص وسردياته ، إلا أن خطورته تكمن في شيئين أولهما :خطورة أن يبدو النص نصأ جافًا لامذاق له إن أمُمعن في تكثيفه فيميل ميلاً إلى الومضة أو إلى التقريرية ، وثانيهما : أن عندما يشير قارئ أو ناقدٌ لنص بحذف كلمة أو جملة من نصٍ ما ، فهو يكون قد بنى ضرورة حذفه وفقًا لمفهومه ورؤيته لمعنى النص ، وليس وفقًا لما أراده صاحب النص ورؤيته ، لذا نجد في كثيرٍ من التعليقات الإشارة لحذف كلمات وجمل متعددة وكلها مبنية على فهم كل معلق ، لو حذفها الكاتب ففي الغالب لن نجد نصًا مكتوبًا ، ومع كل هذه المخاطرة إلا أن التكثيف ضرورة حتمية ومقوم أساسي من مقومات ال ق ق ج ......انتهى ...........
3/3/2014
