عقاب الدهر بقلم أ. يوسف القامشابي
يقول الواحد الصمد السلام
بحكم الله لا يجدي الكلام.
هجرنا الدين فاسودت سمانا
وغاب الأمن وانتشر السقام
ونام الخوف في قلب البرايا
برغم الأنف وارتحل المنام
نروم العيش في كون سليم
ويؤكل في منازلنا الحرام؟
ونطلب أن يفيض البدر نورا
ويسكن في ضمائرنا الظلام؟
وننسى أن من صنعوا الشظايا
سيحرق كف أيديهم ضرام!؟
وليس لمذنب ركب الخطايا
من الأخطار إن حضرت سلام
فإما أن يتوب ولا يعادي
وإما أن يدمره انتقام
فإن النفس فانية ويبقى
جميل الذكر ما بقي الأنام
وخير الناس من عاشوا تقاة
وكان المسك عندهمو الختام
فكل سريرة خلقت وتمضي
ليأخذ روحها يوما حمام
السودان
