غَزْلُ الهوى:
**********
غَزلت بعيْنيها حباْل محبّةٍ
فَتعرقلتْ نبضات قلْبي بالأثَر
نأتِ العقولُ بفهمها وبفكرها
لكنّ قلبّ المرء تَبّاعُ الخطر!
حتّى إذاْ هتف الهوى مُتمكّناً
اِنقادَ عقْلٌ للْفؤاْدِ بلا نظرْ
فإذا رماْنا الحبّ منْ أَسَلِ الْجَوى
صرخ الفؤاد بأنّها مثلُ الزّهر!
رشأ مشت فتضوّعت أرجاؤنا
وتباطأتْ سُحُب السماْ خَجِل القمر
آهٍ وماْ أحلى حديثَ متيّمٍ
يَسقي شراب محبّةٍ حلوَ السَّكر
آهٍ وما أحلى غُصيناً مثمراً
يمشي الهوينا زانَ ممشاهُ الخَفَر!
فإذا خطى وإذا على جبل خَطَر
بتغنّجٍ وتدللٍ صهر الحجر
كتبت بعيْنيها قصيْدة عاشقٍ
واللوحُ قلْبي والْمِداْدُ هو البصر
*****************
*صلاح بن راشد الغريبي*
