(( صرخة قلم ))
***********
عَبْرَ أثيرِ الليلِ التقينا....
وخمرةَ الحبِ العتيقِ....
شربْنا....
وانتشينا...
وتعانقنا كالسنابلِ....
وتبادلنا القبل...
وخرقنا كلَّ تقاليدِ القبيلة...
قالوا أنها خيانة...
وأنكَ عميل...
وأنكِ عميلة....
وأننا انتهينا....
يا صاحبةَ السعادة...
خذيني إليكِ.....
يا زهرةَ البيلسان...
ألهميني....
يا غريبةَ الأطوار....
لا أريدُ السقوط...
بعدَ أنْ ارتقينا...
مدللةٌ أنتِ....
على ضفافِ عمرٍ ذهبي...
وسنواتٍ من الياقوت...
على أرجوحةٍ من الحنان...
تعاودُ الحياة...
والهمومُ تموت...
أنا وأنتِ إلى هنا....
انتمينا....
يا شقيقةَ الروح...
يا معانيَ الوجود....
يا أملاً يغازلُ نجمة...
يا حلماً يزينُ الصباح...
يا حباً ثائراً....
يا أجملَ تهمة....
يا عنقوداً في داليةِ الشوق...
من احمرارهِ....
اكتوينا....
يا فرحاً بجناحين....
يا حزناً تجمَّعَ في المقلتين...
يا عَالماً من الأضداد...
يا لغزاً بثوبِ حيرة...
أنا القادمُ إليكِ...
من الشرقِ....
من بلادِ العرب...
هنا فردْنا عباءةَ العلم...
وهنا انطوينا....
وكتبنا على هوانا...
تاريخَ الأمة....
القصص الحكيمة...
كنا الشاهدَ الملك...
وكنا نملكُ...
أدواتَ الجريمة...
التضاريس...
اللغة.....
الألم...
وسكينٌ حادة....
والمبادئَ التي فيها....
احتمينا...
على الطريق...
جحافلُ النصر....
والطبولُ...
السادةُ منتصرون....
يرقصون...
غنائمُ المعاركِ يحملون...
أدمغةُ الشعبِ الفقير...
وبساتينُ العشق...
وكلُّ شيءٍ نضير...
وجدائلُ الفتيات...
وحليبُ الأمهات....
والعتبات....
ومروجٌ من الذكريات...
وكلُّ القيمِ التي فيها...
اعتلينا....
على الرصيف....
ضاقَ المكان....
وتزاحمتْ الشعارات...
أيها العابرونَ بينَ الكلمات...
نحنُ الحروف....
نحنُ المعاني...
وصرخةُ القلم...
نحنُ لمْ ننكسر ...
وإنما فقطْ...
انحنينا....
********
عماد صالح.
