زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

سَرابٌ بقلم/أكثم جهاد



سَرابٌ
بقلم/أكثم جهاد

أَمامَ بائِعُ اليانَصيب، اسْتَوْقَفَتْني أَحْلامي. مَنْ يَشْتَري فَضاءَ أُمْنِياتِهِ بِثَمَنٍ زَهيدٍ، الْتَفَتّ بِكُلّ أطرافي حَوْلَ مَداراتي، لَمْ أَجِد إِلّا نَفْسي، هُنا قَهْقَهَ قَلْبي مِنْ وافِرِ الحَظّ، قَرّرَتُ أَنْ أشْتَري الوَرَقَةَ الأخيرَة، لَمْ يَكُنْ غَيْرُها، فَتّشْتُ في مَخْبَآتي عَنْ ثَمَنِها، لَمْ أجَدْ سِوى عُمْلَةً مِنْ زَمَنِ الأَباطِرَة...بِعَيْنِ الشّفَقَةِ، قَبِلَها عَلى مَضَضٍ، لِأنْتَزِعَ مِنْهُ وَرَقَةَ الأمَل، وَأجْري بِها لِشِراءِ حُلُمٍ، كانَ دائِمًا يَنْتَظِرُني عَلى قارِعَةِ الطّريقِ ، قُلْتُ لَهُ: _انتَظِرْني سَأظفِرُ بِكَ بَعْدَ أقَلّ مِنْ عِشْرين عامًا مِنَ الشّقاءِ. 
بِأقْدامِ الرّيحِ وَصَلتُ بَنكَ الأماني، ناوَلتُ عامِلَهُ وَرَقَةَ الفَرَح بِآيادي الشّغَفِ، مُنْتَظِراً كَنْزَ سُليْمانَ مَحْفوراً في ذاكِرَةِ المَكانِ، نَهَرَني بِصَوْتٍ كَدَوِيّ البارودِ: 
_اخْرُجْ أيّها الغارِق في الأوْهامِ، مُلقِياً بِوَرَقَتي في وَجْهِ الأَحْزانِ، كانَتْ بَيْضاءَ كَبَياض قُلوبَ العَذارى، سالَ مِدادُها الزّائِفَ مِنْ تَأثيرِ أنْداء أنامِلي عِنْدَ مُلامَسَتِها مِنْ أوّلِ لِقاءٍ.

عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية