كم لبثت
******
إنما الحب شمعة تضيء عتمتنا، متى انطفأت انطفأنا.
سألتها ذات مساء" إن لكل شخص أربعون شبيها، هل صادفت أحد منهم يشبهني في رواية ما أو كتاب أو أسطورة؟"، قالت -نعم.. الرئيس..-، صمتت دون أن تفصح، حقيقة مؤخرة رأسي هي ما أكملت جملتها، حيث طبعت يد ضخمة بصمتها عليها، لا أدري كم لبثت وما هي تهمتي!، كل ما في الأمر أنني فقدت بعض أسناني وظهرت سبع شعيرات بيضاء في لحيتي، انتويت أن أبحث عنها إن كُتب ليّ الخروج، كان قلبي قلقا عليها، كذلك جوارحي، حين يقدمون لي الطعام كنت أستحضرها أمامي؛ أطعمها بقلبي وأسقيها من دموعي، أدثرها بعزيمتي وأحتويها بكبريائي، خرجت فرأيت الشمس في ثوبها الأصفر، حزينة هي كما الشمس عند الغروب، هكذا كنت أظن، شمرت قميصي لأقرأ عنوانها الذي كتبت على ساعدي لكي لا أنسى، قرأت عيناي أولى الحروف فقط، ثم وقعت أرضا، لقد دفعني أحدهم دون قصد، يبدو أنه كان يفكر أيضا في حبيبته، قبل أن أنهض رأيتها معلقة على لافتة ما، أقصد صورتها، بجوارها بضع كلمات" مبادرة حرم الرئيس لدعم الثقافة والأدب".
*******
#يوسف_حسين
