غوغاء
****
أنا، وضجيج خيباتي البغيضة!
تستفزني قهقهات سمرها مع الليل،
تأتيه وقد ارتدت ثوبا فاضح السواد!
ونثرت بعضا من بريق الحزن،
الذي سرقته من أحداقي!
عاشرت الليل،باتت عشيقته التي لا تخون، تنام فجرا متوارية عن عيون النور الفاضح!
ماجنة تلك الخيبة، لاتريد للشمس أن تعقمها، أو يطهرها الندى، لأنها لا تشبه الورود،
بل سليلة شوكة حقودة امتهنت الغدر!
لم ترحم يوما أقدام الفرح التي تحاول التسلل رأفة بأرواح بائسة..
أعاقر كؤوس الذكريات، لأفتت بعضا من سعادتها التي بالكاد تذكر، فهي ذات بخل عنيد! لا تسد رمق الأمل الجائع الذي يترصده اليأس بكل مضمار...
كم هي مرواغة تلك النجوم المتراقصة كلعوب تحاول إغواء
قمر في سمو كبرياءه، فيفتن..
تماما كما تسحر ألحاظي لتخترق خيالي الشغوف.
أيها الليل، متى تحمل لي في جيوب عباءتك نجمة، خلسة عن عيون القمر؟! أو غبارا سحريا يداعب أهداب العمر الذابل،
كياسمينة مستلقية على الغصن مسلوبة الحياة..
عساه الحلم يتبرج ويتزين، وفوق خدوده تتفتح وردة!
لتروي لي شهرزاد حكايات من بلاد السحر الساكن
برزخا بين الواقع والأحلام، فتضيع معالم بسمتي، خيبتي،
شعوري وأنفاسي..ليتني للامجال أنتمي!
*********
فايزة عبد السعيد
