"بوح على قارعة التيه"
*************
سألني البحر من أنت، وما تملك؟!
أجبت:
_ أنا المنقذ والغريق،
الشمس والظلام، الحرف، القبر..
والنهاية، أنا ما يخفيه السحاب.. وما بعد السراب.
أمتلك:
_ نافذة مثقوبة،
وحروفًا مبتورة،
آلام خالدة، وقصيدة مسروقة، مشاعر مهترئة.. وروح صدئة.
جميعهم صامتون، هادئون كأنهم شربوا من نبيذ الليل، إلا أنا، ثرثار ماهر، مزعج، أثير فوضى في المكان، وحفيظة الركاب... كأنني ابن البركان.
صرخ فيّ الربان:
_ أصمت وإلا...
تابعت حديثي وكأنه أمتدحني:
_ إلى أين تسير السفينة؟ وإلى أي جغرافيا سنذهب نحن؟
_ ربما وصلنا والسفينة نست الوجهة، والربان نسيّ السفينة، تأكدوا من ذاكرة الركاب؛ ربما مسحتها المسافة، ومن البوصلة؛ ربما تعرضت لسطو من التاريخ.
_ أبحثوا عن الشمال؛ ربما تقاسمته الإتجاهات.
_ ودعوني أبحث عن ذاتي، وقلبي، ومقبرة الأحلام، عن السفينة.. والركاب، والبوصلة والشمال.
***********
_ Ta Ha
