زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

قراءة نقدية و تحليلية _ بقلم: أ. زهراء ناجي_ في قصة "" الوشاح "" بقلم الكاتب خالد الخليف





في البدء أحي أستاذنا الشاعر والقاص خالد خليف
عل هذا النص الرائع الثري بفكرته ومعانيه التي تناولت واقع مرير ومؤلم 
لأضع قراءتي التحليلية المتواضعة له 
وعذرأ مقدما اذ لم اعطي حقه بالكامل 
نبدأ بال ( العنوان) 
(وشاح) هو مايضعه القاضي عل كتفه وهنا يرمز للعدالة والقانون والرأي القاطع الذي لايشوبه شي ولايأثر عليه اي من الموثرات الخارجية التي تضع قانون الشريعة الدين والانسانية في وضوح كامل وعادل

لنأتي الى (المقدمة) ليأخذنا الى المحكمة المكان المتعارف للكل البشر الذي تضع القانون وتنص عل تطبيقه الذي ينصر صوت الحق عل الباطل 
لنجد المفارقة التي يذكرها( المتهم) ليعترف بجريمة لم يرتكبها وهنا نجد (التشويق) في سؤال يثيرنا لنبحث عن الاجابة له بين احداث القصة 
فال (الحبكة) التي قادتنا الى الاسلوب الساخر الذي دار فيه (الحوار) مع القاضي 
والتناقضات التي ذكرها مابين حسن المعاملة بسخرية لاذعة من خلال اساليب التي يتبعها المحققين مع المتهم 
لينقل لنا (وصف) لجميع اركان المحكمة لست بجدرانها وماتحويها بشكل ظاهري انما مافي باطنها بما تحمل من الظلم في شعابها وشقوقها بدأ ب (القاضي، المدعي العام، الى السلطة الحاكمة) الى الالاف من القضايا التي تذهب حياة اصحابها في ظلم في اقفاص الاتهام 
لنصل(الخاتمة) بعد ما يصل اليأس حده في الظلم ليرفع قضيته الى (عدالة الرب)

(اللغة) كما هو ليس بغريب عل اسلوب كاتبنا المبدع في انتقاء التراكيب اللفظية ويضعها في خدمة النص بقوة بلاغية واضحة للعيان تشهد له بذلك دوما

قصة(الوشاح) وصفت واقع وطرحت فكرتها في قضايا البشر واحكام السلطة واربابها ليضع المظلوم مظلمته في آخر الآمر الى من هو العادل الجبار الذي وضع قوانين العالم ليحكم حكمه الاخير ...




قصة«الوشاح» للأستاذ الكاتب "خالد الخليف"


-لِمَ اعْتَرَفْتَ بما لم تقترفْ يا متَّهم!؟..
-‏سألني القاضي هذا السؤال، على طريقة مارك زوكنبرغ عندما يسألك: بم تفكِّر!؟.. 
-‏هبَّت في نفسي الريح الخبيثة، مرَّةً أخرى، على إيقاع هذا السؤالِ الباهتِ، سؤالِ العارفِ الداري، وانطلق العفريت المتقوقع داخلي، على شكل زوبعةٍ، عبَثَتْ بأوراق المحكمة، وأنا أجيب على السؤال، ببلادة:
- أردتُ ردَّ الجميل، للمحقِّق النبيل، على حسن استضافته لي، وتعويضاً مني له، عن عرقه، في خدمتي، وعن عِصِيِّه الخشنةِ، وسياطِهِ الناعمةِ، أردتُ منحَهُ الشعورَ بالمقدرة والتفوُّق، كنت أرجو أن أتسبَّبَ له بترقيةٍ أو مكافأة، أووسامِ الرضا عن الذات على الأقلّ، سيِّدي القاضي!..
-‏هل أنت مجنون؟..
-‏ما تراهُ عدالتكم، وما يرتِّبُه فضلكم، سيِّدي القاضي!..
-‏انتشر في القاعة همسٌ، كأصداء قهقهةٍ مكتومةٍ، رَسَمَتْ على إهاب القاضي أخدودًا عميقًا، وأضرمت فيه نارًا تعالت ألسنتُها إلى عنان السماء، وغشت خياشيمَهُ موجةٌ من قَتَارٍ، تفوح من قَصَبِ البشرِ، وأقتابِهم المحترقة، أشاح بوجهة يمينًا ثم شمالًا، حاول إغلاق أنفه، ولكنَّ شبح ذي نُوَاسٍ حمل مطرقة العدالة، وأهوى بها على رأسه، بطرقات عنيفة متتالية، صائحًا بالحضور: هدووووء..
-‏خمدت النار، وانتشرت الهياكلُ المحترقةُ، في القاعة أمام عينيه، على المقاعد، وفي الزوايا، وفي الممرَّات.. 
-‏بينما ظلَّ العفريتُ يعبث بأوراق المحكمة، وها هو يؤزُّ القاضي، فيعدِّلُ جلسته، ويثبِّتُ نظَّارتَهُ على أنفه..
-‏ألا تعلم أنَّه لولا تدخُّل السماء، وظهور الجاني الحقيقي، لذهبتَ إلى المشنقة طوع إرادتك!؟.
-‏استفزَّتِ العفريتَ، عبارةُ طوعِ إرادتك، الشاعريَّة هذه، إلّا أنّه تمالك نفسه وهدأ، على ذكر السماء، ثمّ انفجر باكيًا، وجلس بين الهياكل المسنَّدة، يتفحَّص الجماجم المتفحِّمة..
-‏عَلِمْتُ أنَّ في السماء عدالةً، فأردْتُ رفْعَ قضيَّتي إليها سيادة القاضي!..  
-‏لَئنْ تلُفّ حبل المشنقة، حول عنقك بيديك، فتعترف بما لم تَقْتَرِف، بما اقْتُرِفَ وما لم يُقْتَرَفْ بعد، خيرٌ لكَ من حياة المتًّهم، بين العِصِيِّ المشرعة، والسياطِ المفزعة، وأشرفُ من عمرٍ تحياه، على كرسيِّ التحقيقِ، تتحرَّى عطفَ جلادك، تحرِّي الصائمين هلالَ العيدِ!..
-‏افْعَلْها.. فعدالة السماء تسمع وترى، في حضورٍ دائمٍ، لا تعرف العطلة القضائية، سيادة القاضي!..
-‏صفَّرَ العفريت مجدَّدًا، وقهقتِ الريح، تبثُّ الروح في هذه الهياكلِ النَّخِرَةِ، تعيدُ فيها، بعض ما احترقتْ لأجله، فشرعت تجأرُ في صمتٍ مريب: يا للسماء.. 
-‏استقرَّ المارد واقفًا، مثبِتًا رجليه في كفَّتي الميزان، بعد رجحانٍ استغرق ثلاث طرقات بمطرقة العدالة..
-‏شعر القاضي بأن عبَثًا ما، يطالُ الميزان،
-‏فتنحنحَ، كمن هزَّهُ الحرجُ، كاظمًا غيظَهُ!.
-‏ظهور الجاني الحقيقي، لا ينفي ما لم تنْفِهِ بإقرارك، وهو لا يكفي المحكمة لتقرير براءتك، وأنت تصرُّ، على رفع قضيَّتكَ، إلى عدالة السماء، أيُّها المتَّهم.. وبصرف المحكمة النظرَ، عن هذا التداخل القانوني.. فقد تقَرَّرَ إرسالُكََ إلى السماء لتضليلِكَ العدالةَ، وعرقلةِ القانون.

-‏سكنتِ الريحُ الزارية الذارية، وانكفأَ العفريتُ إلى قمقمِهِ، واستحالتْ الهياكلُ إلى رماد، وقاعة المحكمة، إلى يبابٍ خراب، يَتَوشَّحُ فيهِ المحقِّقُ النبيهُ، نَوْطَ الاستحقاق، غرابًا يبحثُ في الأرض





عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية