خضمّ الحياة
********
مراكب شتّى تمخر عبابَكَ أيّها البحرُ
تواجهُ الرّياحَ والأعاصيرَ وأمواجَكَ العاتية.
بعضُها يقلبُه الموجُ فيهلك من فيه ويغور بأحماله. وبعضها يلهث ليصلَ إلى شاطئِ الأمان فترى الشّراع ممزّقاّ والقاربَ محطّماً لكنّهُ يطفو على صفحةِ الماء في تُؤدة؛ فتنحني له الأمواجُ وتنساب في رفق.
ومن وصلوا لم يبلغوا لُجّتك ولم يغوصوا في أعماقِكَ كي يحظوا بما تحويه من لآلئ ومُرجان .
إنّك طريقُ العبورِ إلى برزخٍ أبديّ فإمّا سعيرٌ وقطران، وإمّا استبرق ومرجان.
فليحذرِ الرُبّان!
******
دلال سليق
