"قصائد خائنة"
بقلم أ. تناهيد عبد الرحمن
هذا الصّباح صحوتُ على صوتِ القصائِد
تَتقيأ النِّقاطَ العالقةَ في حُروفِها..
أخبرَتني أنّها حُبلى
مارسَت الخِيانَة مع حَبيبي دونَ قَصدٍ
ثُمّ بَكتْ..
أخبرتُها
أنّ حبيبي ماهرٌ بالغزَل
على لسانِه تقيمُ ألف نحلةٍ
فقط لتصنعَ العَسل..
ظنَنتُه شفاء؛ لكنه كانَ خمرًا
فكنتُ أولّ من سَكِرت..
ثمّ بكَيتْ..
أخبرَتني
أنّها نادمة؛ تشعرُ بالخَطيئة
تريدُ نهرَ طهرٍ لتَغتسِل..
تحتاج أن تجهِضَ طفلَها
قبلَ أن يولَدَ مشوه الرّوح
فيظلّّ ندبةً على جبين الذّاكرة..
أخبرتُها
أنني أجهضتُ طفلَه للمرّة العاشِرة
في كلّ مرّةٍ يولدُ بقلبٍ مثقوب
تتساقطُ الأكاذيبُ منه حافية..
المرّة الوحيدة لمّا نجا
ماتَ حينَ أرضَعْتُه
أخبروني أنّه مات مسمومًا
فقد كانتَ جُرعة وفاءٍ زائِدة..
نَهضَتْ تتّكئ على حروفها المهملةَ
بلا نِقاط
تتساقطُ من رحمِها عناوينَ
حبّ بائسة..
لم يكتَمل النبضُ فيها بعد..
ونهضُتُ أمحو أيّ أثر
خلّفتهُ ورائها..
لتعودَ أوراقي بيضاء
ناصعة..
لا يلوث نقاءها أحد..
