رسالة..
****
وجدت رسائل كثيرة من الزمن الماضي، وأنا أُحب التاريخ والحكايا؛ فأوغلت بين الصفحات أفتّش فيما هو حقيقي وما هو محض خيال.
بحثت عن قيمة لا تتبدل، عن ممالك ليس بها ألف "والي عكا"
لهذا تركت لكم أهل آخر الزمان رسالتي، سأكتبها بدمي عسى أن تصدقوها، سأتركها لكم في عمق هذا البئر حتى تصمد في انتظاركم.
وفيها.. لا تصدّقوا النخبة! هم كاذبون.
لا يغرنّكم حلف اليمين! كلهم لصوص.
لا تصلّوا وراء رجل دين! صلّوا وراء تائب هارب. لا ترافقوا بالطريق خبير! بل رافقوا تائه. لا تصدّقوا من يبكي من أجل حريتكم! لا تصدّقوا من يدّعي أنه سيدكم، فتشوا في هويته، ولا تنتظروا المُخلص المنتظر.
هاك رسالتي، أحكمت عليها غطاء الزجاجة! ولكن.. شكرًا لساعي البريد.
المرسل: محمد كمال سالم/الجنسية: عربي/العنوان: على الحدود في مكان ما يجهلني!
********
محمد كمال سالم
