زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

أخفيت حُبَّك _ بقلم: الشاعر الحسن عباس مسعود





أخفيت حُبَّك  

--------------
                           

أخـفيت حـبك فـي الوجدان والمُقَلِ
وَظَـلْـتُ أرقـيـه بــالأوراد فــي مَـهَلِ

وكــلــمـا هـــجــع الــسُــمَّـارُ أبــعـثـُه
لـلـبدر يـلـثم مـهـد الـشـهد والـعـسل

غــرســتـه أيــكــة أرتــادهــا شــغـفـا
والـقلب يدنو من الأغصان في وجل

حـتـى جـعـلت لـهـا ســورا تـلـوذ بـه
أزاهــر الـعـشق مـن إحـباطها الـجلل

تـطـاير الـسـأم الـمـجنون فــي شـرر
بـالنفس مـن خـوفها دوامـة الـخجل

وكـلـما اسـتـبطَأتْ وصــلاً أقـول لـها
عـــلّ الـلـقـاء سـيـأتي الآن فـابـتهلي

عـلـقـته ألــقـا فـــي بــيـت قـافـيتي
فـأُلـهـمـت واحـــةَ الأوزان والـجـمـل

وإن قـصـدت قـصـيدا دون مـلهمتي
بـــدا الـقـريض نـسـيّا مـفـعمَ الـهـزل

تـسـتـرت قـصـتـي فــي كــل غـائـبة
حـتـى تـَجَـنَّبَ أهــلَ الـنقلِ والـجدلِ

لـم يعرف الحب والعشاق مثل هوى
جــعـلـتـه دونـــمــا نـــــد ولا مَــثَــل

فـمن وشـى بـالهوى حتى سمعت به
فـي سائر الأرض لا يألو على عجل؟

كـــل الـعـنـادل تــشـدو لـحـنه غَــرِدا
وتـقـتـفي الأثـــرَ الأطــيـارُ كـالـظـلل

أرى الــهُـزار عــلـى أيـــكٍ يـحـنُّ بــه
كــأنــه هــائــمٌ يــهـفـو إلـــى الـقُـبَـل

وإن بــدت مـن بـصيص الـنور أنـملةٌ
يـبـدى الـفـراشُ لـها لـونا مـن الـغزل

والـذكـريات هَـمَـتْ فــي كـل نـاحية
كـأنـهـا أُوْدِعَـــت أشـــواقَ مُـرْتَـحَلي

وكــــل مـــاء غــديـر فـــي تـرقـرقـه
يـهفو لـوجهك كـلَ الـشوق من قِبَلِي

وكـلـمـا نـسـمة مــرت عـلـى شـفـتي
تـرنـحت مـثـل مـشـي الـهائم الـثمل

والـبـحر فـي غـبطة صـار الـهدير بـه
سـهلا حـييا كـمن يـخشى مـن الـبلل

الـغـيد يـنـظرن فـي طـلّات مـختبئ
حــتـى تـبـينَ مـجـهولي ومُـحْـتَمَلي

فـلا تـلومي الـقوافي إن شـدوت بها
حــبـا تـنـاثـر فـــي الآفـــاق بــالأمـل

وإن بـــدا رائــعـا تـرنـو الـنـجوم لــه
فـما يـضير وهـل فـي ذاك من خلل؟

تـرنـمـت شــفـة الـعـشـاق فـانـتـبهت
كــل الـعـيون بـبطن الـسهل والـجبل

دعــي الـتـخوف مـمـا قـد يـكون بـه
ضـياع عـشق عـلى الـنسيان والـعلل

دشنت كل المنى حتى اختفت وجلا
فـمـا وجـدت إلـى الإعـلان مـن بـدل


*********

 شعر الحسن عباس مسعود





عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية