بلا عنوان
******
و غَـمـامَـةٍ هـامَـت بـلا عُـنـوانِ
سَـوداءَ تَـحـمِـلُ رايةَ الشَّيطـانِ
تَرمي الرَّوابي مِن ثقيلِ حِمالِها
سَـلَـبَـتْ بِـحـقـدٍ روعـةَ الألـوانِ
شَـدَّ الـمـآزِرَ للـكِـبـارِ صِـغـارُهُـم
جَبُنوا و صَدُّوا الرَّيحَ بالقُضبَانِ
حتى إذا اشتَدَّتْ ولم تأبَهْ بِهـم
سَـجَـدُوا لـهـا في ذِلَّـةٍ و هَـوانِ
مَن مُنقِذي مِن مَوجِ بَحرٍ هائِجٍ
و سـَفـيـنَـةٍ تَـجـري بـلا رُبَّـانِ
و وجَوهِ أحفادٍ سَقَى أجدَادُهم
كأسَ الـمَـرارَةِ خِـيـرَةَ الـغِـلمَانِ
لَـمَّـا سَـطَـوا فَضُّوا بِكارَةَ أُمِّهِـم
دَعُـوُا الـغـريبَ كَـدعوَةِ الغِربانِ
ملؤوا الحَـيـاةَ تشاؤماً لمَّا أَتَـوْا
و الموتُ يَـخـتِـمُ آخرَ الأَحـزانِ
*********
محمد قَنبر / سورية
