أمان الصّمت
*******
لماذا تتسكّع
يا حلمي
بين حزني و مقبرة
و أنا وحيد
في عراء عتمة
رافعا قبضة
هزيلة مرتجفة
طارقا
بوابة اللّيل الطويل
حاملا
أوراقي المهترئة
أتلو صلاتي خاشعا
وأتوه بعد البسملة
متلعثما بزحمة استفهام
لماذا
متى
أين و كيف
كم مرّة عليّ
رفع شكوى مظلمة
يا سيّدي الزّمان
لم الدّروب مقفرة
و الحرّاس
قد أحاطوا بالمكان
لم يبق إلّا هاوية
جمعت من الأنام
المتعبين الخائفين
و من الشّباب
الحالمين بالغد
لا همهمة
لا زمجرة
ناديت
بخافت صوت
فقد عطبت منّي
الحنجرة
صدئت
إذ طالما ظلّت مهملة
يا وطني
أنا هنا
ردّ صوت غاضبا
صه
مه
ألا تعلم
أنّ الجميع هنا
في صومعة
و الصّمت وحده المباح
قد تبلغ الجنّة
و لن يطالك عقاب
طالما
لا صوت لك
فأنت في أمان
أغمض عينيك
و ارقد مع النّيام
كي لا تموت عاصيا
ولن ترقد روحك
بسلام
*****
روضة الدّخيل
