رَباب
--------
غالبتُ قَلبي ،،، والهَوى غَلّابُ
حتى غُلِبتُ ،،، ومَلَّني الأحبابُ
لاتَعذُلي أرجوكِ ،، بَعدَكِ مُهجَتي
حَيرى ،، وعَذلُكِ للشَّغوفِ عذابُ
لاتهجُريني ،،، إنّ قَلبَيَ مُدنَفٌ
وسِنينُ هَجركِ يا رَبابُ صِعابُ
لا تخدعيني بالسَراب مجدداً
لن يبعثَ القلبَ القَتيلَ سَرابُ
لا يرتَوي الظَمآنُ من ماءِ الفِرا
إن لَمْ يُخالِطهُ لَمىً ورِضابُ
قولي أحبُّكَ ،، كمْ أَوَدُّ سَماعَها
فالحبُّ عندي ماتقولُ رَبابُ
أنا ما شَكَوتُ من الهَوى ،، رغمَ الجَوى
لكنّ جسميَ في الغَرامِ مُذابُ
خَبَّأتُ دمعي يا ربابُ ،، مكابراً
دمعُ الرجالِ أيا ربابُ يُعابُ
أخفيتُ وَجْديَ ،، عن نَديمي والوَرى
مُذْ لامَني الأهلونَ والأصحابُ
وأنا هنا ،، مازلتُ مَحْضَ حِكايَةٍ
دارَت بيَ الأيّامُ و الأسبابُ
دارَت ،، وأسألُ عنكِ كلّ غَمامَةٍ
مَرَّت ،، وما طَرَقَ المُحارَ جوابُ
وفُتِنتُ في ظَبيٍ كَحيلٍ طَرفُهُ
وانتابَني مِمّا رأيتُ ،، عُجابُ
أخفقتُ مَرّاتٍ بغَزوِ جَنانِهِ
وبكل غزوٍ للجَنانِ أصابُ؟
وطُعِنتُ بالرِّمشَين طَعنَ مهنّدٍ
فالهُدبُ سيفٌ واللِّحاظُ حِرابُ
والعينُ قنّاصٌ ،، وتتقنُ رَميَها
والقلبُ من رَميِ العُيونِ مُصابُ
لم أخشَ سيفَ الغمدِ ،، لكنْ عينُها
لم يُثنهاِ غمدٌ لها و قِرابُ
أوَ لَستِ تَهتَّمينَ ؟ قولي ما الذي؟
وكأنّنا يا حُلوتي أغرابُ
أوَ لستِ أنتِ حَبيبَتي_عَهدي بَلى
فَعَلامَ صَدُّكِ ،، والصُّدودُ عِقابُ
و إلامَ أبقى خلفَ سورِكِ ظامئاً
والثَّغرُ كَرمٌ ،، قِطفُهُ عُنّابُ
هَلّا حظيتُ بِشُربةٍ بعدَ العَنا
لِيَطيبَ مِن بعدِ العَناءِ شَرابُ
هلا حَظيتُ بوَصلِها ،، قالت فلا
تعجَلْ ،، وأمرك يا حبيبُ مُجابُ
واصبِر ،، فصَبرُكَ غايةٌ وعبادةٌ
والصَّبرُ عَمّا تشتهيهِ يُثابُ
يوماً سأحملُ مُهجَتي وجَوارحي
لِتُدَقَّ قُربَ خِيامكِ الأطنابُ
*****
أحمد شحود - سوريا
الإربعاء 2020/10/15
