طَيْفٌ .
****
كلّما رُمتُ أَنْ أَطوِيَ الجَفنَ ستارًا بيني وبينَه إلّا وجدتُه في بُؤْبُؤ العينِ استقرَّ ... وكلّما فتحتُها لأتركَه للهواءِ طَلقًا فيطيرَ وأمنحَ العَيْنَ فُرصَةَ أنْ تَرى غيرَه إلّا وتمسَّكَ بيْنَ الرّمْشِ والأهدابِ... فما أبصرْتُ النُّورَ إلّا مِن خَلاياه ...
لا مفرّ ...
هَذي عُيونِي ، فانتبذْ بِها سكنًا والقلبُ دونكَ قدْ لامستَ شِغافَهُ، وذِي الرُّوحُ فارقُدْ في سكينتِها ...
ولي عندك رجاءٌ...
رجاءٌ واحد فقط ...
رفقًا بأحداقِي أن تُجْرِيَ بُعَيْدَ الوَصْلِ دَمعتَها وهَوْنًا بقلبٍ ذَوى من فَقْدِ مَنْ مَرُّوا ومامَرُّوا بلا عَوْدٍ والرُّوحَ فاصْحَبْ ولا تهجُرْ فطول البَيْنِ يُضْنِيهَا .
******
علي خالد
