مراجعاتي ل٢٠٢٠
" لاعب الشطرنج "
ستيفان زفايغ
عدد الصفحات 82 ص
يمكن أن يغدو العالم رقعة صغيرة، يمثل فيها نوعان من البشر؛ أبيض وأسود" شيطان وملاك" على خشبة المسرح يقاتل كل منهما ليثبت وجوده على هذه المساحة التي لا تتعدى أربعة وستون مربعا.
عن الرواية:
تدور أحداث الرواية حول البطل العالمي للشطرنج، بحيث يمثل الشخصية المركزية التي تدور حولها الشخصيات الأخرى، لنعرف أن هذه ليست إلا لعبة الحياة بخيرها وشرها. وكيف يمكن للإنسان أن يصبح قطعة خشب يحركه صاحب السلطة لتنفيذ رغباته، فهذه الأحجار لم تكن سوى الغيستابو الذي يحركهم الحاكم النازي "هتلر" . فوق (رقعة ) أرض النمسا، ليعثو فيها فسادا ويحرقوا الأخضر واليابس، فهاته الأحجار "الغيستابو" كان لهم دور في تدمير النفس البشرية بأشد أنواع العذاب وأقساها على الإطلاق، فمن نجي بجسده من #المحرقة اليهودية "الهلوكست" (حريق النازيين لليهود) خسر نفسه بين صراعات العقل والنفس في الفراغ.
من بين الناجين من هذه المعضلة كان السيد "ب" البطل المجهول الذي بارز بطل الشطرنج "كزنتوفيك" الذي هزمه في البداية، بسبب الخبرة التي اكتسبها أثناء فترة اعتقاله، والتي كانت سبب هزيمته أيضا لأنها رغم أنها كانت وسيلة نجاتها، إلا انها كادت تكون مهلكته.
تأويل الشخصيات:
_كزنتوفيك بطل الشطرنج: من خلال هذه الشخصية يصور لنا رفايغ أنواع الإبداع الذي يميز كل شخص عن الآخر، فالذكاء ليس فقط في تحصيل العلامات الدراسية، فلكل شخص فلسفته في الحياة وذكاؤه الذي يتميز به.
_السيد "ب": من خلال يسلط زفايغ الضوء على الفراغ والعزلة ودورهما في تدمير النفس.
فالصراع بين العقل والنفس يمكن أن يخلق شرخا في النفس البشرية، أو أن يؤدي لازدواجية في الشخصية أو الجنون.
التقييم:
رواية تملك من البساطة والسطحية مايمكنه أن يخدعك في ظاهر الأمر ولكن في باطنها تحمل رسائل للإنسانية التي أضحت عملة نادرة.
إقتباسات:
" فمن بين كل الألعاب فإن لعبة الشطرنج هي الوحيدة التي اخترعها الانسان للتحرر من استبداد الصدفة وعدم منح اكليل السيادة الا للذكاء البشري او بالاحرى لنوع محدد للذكاء "
" لم نتعرض لأي تعذيب جسدي , بل أسلمونا ببساطة الى فراغ مطلق ، ومن البديهي أن لاشيء في العالم يعذب النفس البشرية أكثر من الفراغ "
ليس في وسعنا أن نصف لأي أحد هذا الفراغ الذي كان ينخرنا من الداخل.. من يستطيع أن يصف هذا العدم السرمدي الذي يلفنا.
*****
- نادي قراء الزمرة " 2 "
