أهواكَ
*****
قالت مردّدةً بالدّمعِ أهواكا
لا تبتعدْ فأنا أشتاقُ رؤياكا
لم يبقَ لي فرحٌ بالنّأيِ أعزفهُ
إلّا الشّجون الّتي تبكيكَ يا ذاكا
أكنتَ تعلمني للحبِّ نادمةً ؟
أمُ أنَّ بعدَكَ عن عينيَّ أنساكا ؟
ما كنتُ أقرأُ شِعْرًا حينَ تكتبهُ
إلا وقلبي بأُذْنِ الليلِ ناداكا
ما خَيَّمَ الليلُ إلّا سَلَّ صارِمَهُ
وراحَ يقطعُ في الأحشاءِ ذِكْراكا
ذِكراكَ تُلْبسُني سهدًا وليسَ بها
إلّا المرايا التي تُدْني مُحَيّاكا
يرنو إليها فؤادي كلّما صَفعتْ
خدّيهِ في غفوة الأحلامِ يُمناكا
إنَّ الضّلوعَ جَثَتْ بالوَجْدِ من ظَمَأٍ
تَشتاقُ تربتُها أمطارَ سُقْياكا
إنَّ الفؤادَ الذي شابَتْ مفارِقُهُ
لم يُبْلِ صاحبَهُ بالحبِّ إلّاكا
روحي على وَجْدِهِ ليلًا مبعثرةٌ
متى تلملمُها بالوَصْلِ كفّاكا ؟
طَرّزْتُ باسْمِكَ ثوبًا للمُنى وبهِ
جَيْبٌ تفيضُ هَوًى في يومِ لُقياكا
قُل لي متى ترحلُ الآهاتُ عن غَدِنا
وتكحلُ العينَ عند الصّبحِ عيناكا ؟
قد هَدّني البعدُ لكنْ لستُ نادمةً
ما دامَ لي خافقٌ عيناهُ تَهواكا
*******
أدهم النمريني.
