زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

أَحْوال _ بقلم: أ. سمير العَصَري


 



أَحْوال


***


كان يجلس في سكونٍ وسكينةٍ كتمثال بوذا؛ عيناه غائمة ينظر في الفراغ؛ قد تبلَّلَت ثيابه؛ وسال بوله يغمر المكان في بركة صغيرة أمامه.

ثارت ثائرتها؛ تذكرت أنّها غفلت عن إلْبَاسِهِ حِفاضَا؛ دخلت في نوبة بكاء هِستيريّ؛ تخمش وجهها بأظافرها؛ تنتزع خصلات شعرها الأبيض.

أدَارَ وَجْهَهُ ناحيتها؛ ينظر إليها، يحاول أن يتذكر؛

من هي؟؛

لماذا هي هائجة؟!

ذاكرته في الآونة الأخيرة خائنة؛ لاح بَصيصٌ بَرَق في لوح ذاكرته المُغيبة؛ قام يَتحَامَلَ مُتَثَاقِلًا فِي مَشْيه، يترنح؛ اِقتَرَبَ منها؛ ينظر إليها، يتأملها.

وَثَبَت كالنمرة تقف قبالته قصيرةَ القامة، ضئيلةَ الحجم؛ مُشّرِعًةً رأسها؛ تُحدّق في وجهه بتذمرٍ وسُخط؛ طويل القامة جسيم البدن؛ شاهِرةً سبابتها بعصبية صارخة تعنفه بقسوة؛ تؤنبه كطفل صغير؛ يرنو إليها في صمت، لا تحمل ملامح وجهه سوى الأسى والأسف؛ ناولته صفعة مدوية؛ ارتجَّ لها رأسه الكبير؛ لم تتبدل ملامحه؛ مَدّ لها يَدَه المُرتعشِة بعلبةِ دَوائِها المهدئ.


******


سمير العَصَري






















عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية