زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

مرصد جاكسون _ بقلم: أ. عمر أرباب


 


مرصد جاكسون


*****


لم يدهشني نداء السمراء بصوتها الذي تسكنه بحة خفيفة ( رحلة إلى المريخ ...مجانا ...لذوات الخدود الصفر ) ما أدهشني هو عدم دهشتي هذه، لأننا في عالم انكشفت أسراره او في طريقها للتكشف، فعندما لا تدهش فهذا ما يكلفك بحثا عن سر عدم دهشتك، وعندما تدهش كأنك تعود القهقرى لما كنته. الفتاة السمراء هذه كانت قد صحبتنا في رحلتنا رقم 572 لكوكب الزهرة والتي انطلقت من مرصد المدينة الجامعية بالفتيحاب عبر المكوك المسمى أم درمان ٢٢٠٠، كان هدف بحثنا (السائل الأصفر) الذي لا يتأثر بالنار والذي أطلقنا عليه اسم (سودانار1) وكنا قد وجدنا كميات محدودة منه في أعماق الكوكب ولكنها لا تفي بحاجتنا المتصاعدة لهذا السائل. ومن خلال أبحاث أخرى اجراها عالم أحياء بكلية العلوم والتقانة والتي تنتظر المصادقة عليها أخلاقيا،  وقد نصت هذه الأبحاث: (بأن الفتيات ذوات الخدود الصفر يمكن الحصول على السائل الأصفر من خدودهن إذا وجدن في حيز تنعدم فيه جاذبية الأرض ويقل فيه الأكسجين مع شروط أخرى للحفظ والتسخين حين استخراجه)، عندها أيقنت بأن السمراء تريد سبقا علميا لذلك أوقفت مكوكها بجوار مرصد (جاكسون بالسوق العربي) وظلت تنادي على الفتيات ذوات الخدود الصفر وهي تقلب في سلسلة مفاتيحها الذهبية. عندما وقفت بجوارها كانت شاشة هاتفها تقرأ افكاري وتخوفاتي وهي تضحك على عقلي الذي لم ينضج بعد حسب ظنها، عندها أخرجت لي تصديق الرحلة والغرض منها، (رحلة الفتيات ذوات الخدود الصفر للمشاركة في أعياد الحب لشعب النارج نارج بكوكب المريخ)، اندهشت لجهلها بي فوجدتني اتسكع في غابة السنط بالقرب من كبري الفتيحاب، يغازل ثغري حبات من التسالي  وكل الأمل أن أجد ميترو جاكسون ليقلني إلى شرق النيل.


*****


&عمر أرباب&
















عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية