الفقراء
فيودور دوستويفسكي
عدد الصفحات 221
الكتاب التاسع والأربعون لعام 2020
هل شككت يوماً أن مشوار الألف ميل يبدأ في خطوة؟!
هل راودتك شكوك أنك لن تستطيع أن تصل هدفك وأن العظماء خلقو هكذا وأنهم عظماء من البداية!
اليوم أنا أدعوك أن تزيل الشك أن تزيله إلى الأبد ترمي به بعيداً عنك وتنطلق تسأل لماذا؟ سأخبرك
فيودور دوستويفسكي من أعظم الروائين على الإطلاق إن لم يسبقهم،
لم يبدأ من العشرة إنما من الصفر، ولم يصل إلى ماهو عليه اليوم إلا بالجهد والظروف التي صنعته ونمت موهبته المُذهلة.
رواية الفقراء هي أول عمل لدوستويفسكي سلط فيها الضوء على المعدومين من أبناء الطبقة الفقيرة أراد أن يوصل معاناتهم ولقد نجح في ذلك ذاع صيته ودخل مباشر في دائرة الكتاب
أصنف الرواية على أنها أدب رسائل أكثر من أنها رواية فقد أتت على هيئة رسائل شبه يومية ما بين الشخصيتين الرئيسيتين الناسخ الكهل "ماكار ألكسييفيتش" والفتاة اليتيمة "فارفارا أليكسييفنا" تحمل بين طياتها معاناتهم اليومية وعوزهم وما يشعران به من بؤس،
وكيف يجاهدان لمساعدة وإسعاد بعضهما، كعادة دوستو يخوض في أعماق النفس "وإن كان بشكل طفيف هنا" ليصف الشعور النفسي الداخلي لأبطاله وما يشعر به الفقير من بؤس وإحتقار لذاته،والتفكير الذي يرمي به في أقصى مناطق الظلام حتى يفقد الرغبة في العيش،
رسائل رتيبة فيها بعض الإطالة التي تشعرك بالملل، وبرأي أجمل جزء وما اضاف للرواية بعض الجمال والإنتعاش وأخرجنا قليلاً من الرتابة هي مذكرات فارفارا.
لتنتهي الرواية نهاية سعيدة بعض الشيء
أوصل لنا دستو رسالته واوصل مُعاناة الفقراء بكل كبرياء وكرمة، كما أوضح دستو " قصة صديقه الذي توفى بعد تبرئة المحكمة له" أن الفقر لا علاقة لها بفقدان الشرف، فالشرف أهم من المال.
رواية تبين لك أن دستو إرتقى سلم النجاح درجة درجة من الصفر وهذا ما حاولت أن أشير له في بداية مراجعتي.
ثلاثة نجوم وإثنتن لكونها حافز كبير لي
*******
Zobidah Alhemiry
زبيده
