قال النبي صلى الله عليه وسلم((المرء بأصغريه قلبه ولسانه))
عندما يستطيع قلم من مواليد 2002 ان ينسج هذه التحفة نرفع له القبعة
علما انني لا يستميلني الا المبهر
اترككم مع قصيدة لشاعر ربما اول مرة أقرأ له
الشاعر حسين المحالبي
بسملات
---
هُناكَ حَيثُ التقى العكسانِ مَولدُهُ
ذاكَ الصَّبيُّ الذي دُنياهُ تجحَدُهُ
.
ذاكَ الذي فَقَدَ الأشياءَ أجمعَها
وبعدَها صارتِ الأشياءُ تفقِدُهُ
.
مضَى يفتِّشُ في الأقدارِ عَن سَبَبٍ
واشتدَّ مِن قسوةِ الأيامِ ساعِدُهُ
.
قالت لهُ أمُّهُ الزَّهراءُ : يا ولدي
ستشعِلُ الدَّمعَ يومًا ثُمَّ تخمِدُهُ
.
مِن حولِهِ قَد ذَوَت في الرِّيحِ كلُّ يَدٍ
ووحدهُ وحدهُ مَن لوَّحَت يَدُهُ
.
بالأمسِ أسَّسَ عنوانًا لقصَّتِهِ
واليومَ ما مِن حروفٍ سوفَ تسرِدُهُ
.
يبدو علَيه جريحًا ..
جرحُهُ وطنٌ
لم يدرِ أيُّ طبيبٍ كيفَ يضمِدُهُ
.
يبدو علَيه كسيرًا
شاعرًا
أَرِقًا
متيَّمَ القلبِ أضناهُ تنهُّدُهُ
.
للشِّعرِ في الدمعةِ الحمراء أخيِلَةٌ
مِنَ الزُّجاجِ
تُندِّيها قصائِدُهُ
.
والحبُّ أقدمُ رمحٍ
قد أصيبَ بهِ في قلبِهِ ..
وقَديمُ الحبِّ أجدَدُهُ
.
الأرضُ حكمَتُهُ المُثلى
وليسَ لَهُ
مِن هذهِ الأرضِ إلَّا ..
أينَ مرقَدُهُ ؟!
.
رنَا إلى النَّجمةِ الحسناءِ في وَلَهٍ
وذابَ في كأسِها الغَيمِيِّ فرقَدُهُ
.
دَنَت إلَيهِ وضمَّت طفلَهُ فحَكَى
وباتَ يوقِدُها عِشقًا وتوقِدُهُ
.
هل بعدَ هذا
سيعُطي العمرَ بسمَلَةً أُخرى
ويفتحُ بابًـا كانَ يوصِدُهُ ؟
.
ويهنأُ القلبُ نبضًا دونَما وَجَعٍ
وتَحتوِيهِ وتُنسيهِ وتُسعِدُهُ ؟
.
هِيَ الحياةُ بها الإنسانُ في كَبَدٍ
مَن الذي ليستِ الدُّنيا تُكابِدُهُ ؟!
---
حسين المحالبي
2020/12/8م
