* عصر البغي *
شعر : عبدالقادر عبداللطيف ..
ما بين شطريْ فؤادي عشقها طُبعا
تلك الشّآم فسبحان الّذي صنعا
فارقتُها وهموم الكون تسكنني
من ذا يُطبّبُ رأساً بعدها صُدعا ؟
هل يشرح القلب ما أسباب فتنته
بها وكيف عليه الحبّ قد وقعا ؟
لئن تقيّد بالأشواق فرط هوىً
فما على اللّبّ لومٌ إن غدا ولعا
إنّي عليها أحثّ الفكر مشتعلًا
لولا هواها برصف الشّعر ما برعا
كم لي أواسي شآماً كلّما ذُكرت
فحيثما شئتَ قصفاً فوقها لمعا
لِمْ أحرقوها وصارت في الدّنا نبأً
أشياع وحشٍ بدا بالرّجس منتقا ؟
**
من جرّب الوقت لا يعبأ بنائبةٍ
في الصّحب في الأهل في روحٍ إذا فُجعا
الذّئب يغدر من جوعٍ بصاحبه
والمرء ينتزع الأكباد إنْ شبعا
وعالِمٍ في صروف الدّهر يجهلني
حالي كما الجذع عن جذر الثّرى قطعا
يا ليتني واللّيالي البيض ترجع لي
حتّى أرى الشّعب بعد الهجر مُجتمعا
لأحمد اللّه في ذلٍّ وأشكره
من كان مثلي لغير اللّه ما ركعا
نرقى بما جارت الدّنيا وصاحبها
ليس الّذي عاصر الباغي كمن سمعا .
2017 /2020 م
