زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

قصيدة _ بقلم: الشاعر / صلاح الخضر


 



جرَفتْ سيُولُ الخذْلِ كلَّ صِغاري

وَغَفَت عُيُونُ الدَّهرِ عَن أَخباري


مَأوَايَ في هذا العَرَاءِ عَبَاءتي 

والثلجُ فَرشِي والرَّياحُ دِثَاري


جَمَدَت على وجهي النَّحيلِ أصابعي

وَتَسَاقَطَت مِن بردِهِا أظفاري 


عيني على طِفلِي الرَّضيعِ وقد قَضَى 

قُربِي وأضحى جثةً بِجِوَاري 


لَم أُبقِ شيئاً مِن بقايا خَيمتِي 

إلّا وَقَد أطعمتُه للنَّارِ


أبكي وأمسح بالجروح مدامعا

جارت عليّ بما جرت أقداري 


الموتُ من كلِّ الجهاتِ يجيئني

من قاتلي ...من إخوتي ... من جاري 


من لقمتي ...من شربتي ... من غربتي 

من دمعتي ...من حرقةِ الأخبارِ


من ذكرياتٍ لا تفارقُ خاطري

منّي ومن كفيَّ والأشعارِ 


من وحدةٍ عربيةٍ أُرضِعتُها 

كذباً سُلِبتُ بها بنيَّ وداري


حُمِّلتُها مذ كنتُ طفلاً_ مُرغماً_

صخرا على ظهري الضعيفِ الهاري


لمّا وقفتُ ببابها كسرتْ يدي

ومشاعري بالصّدِّ والإنكار


لا لن أنادي أخوةً وَعُرُوبةً 

ماتت وكانوا الأمسَ من سُمَّاري


لا لن أنامَ على المذلَّةِ راجياً

دفءَ الغطاءِ  من الضَّميرِ العاري


إنّي أنا ..إبن الشآمِ وعزَّها

لا أنحني إلّا لِرَبّي الباري


*******


صلاح الخضر













عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية