زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

قراءة _ الأديب والناقد / محسن الطوخي _ في قصة " عرض عمل " للأديب / نبيل النجار


 


قراءة الأديب والناقد الأستاذ: محسن الطوخي


 في قصة " عرض عمل " للأديب الأستاذ: نبيل النجار

___________


 { القراءة


حدث بسيط. لقاء بين نازح، وبين هرم محلي ثري، يروم الزواج من شقيقة النازح.

كيف استطاع نبيل نجار أن يحول هذا الحدث البسيط إلى قصة قصيرة مكتملة، فائقة الجمال؟

إنه الصراع، إلى جانب وعي كامل بخصائص القص.

فماذا عن الصراع؟

الصراع هو العنصر الأساسي الذي يخلق الأزمة، ويمنح الكاتب الفرصة لكي يحسم هذا الصراع بما يوحي بتوجهاته.

لدينا مبارزة بين رغبتين، وإرادتين.

من ناحية نرى الهرم الثمانيني، الذي كون ثروته من المتاجرة مع العدو الصهيوني عن طريق التهريب. 

وفي مقابله النازح الذي يقيم مع اسرته ويعمل بوظيفة لا يغطي أجرها نفقات عائلته، وشقيقته الأرملة.

يمهد السرد ببراعة للقاء الذي سيجمع بين الشخصيتين، فيظهر إمارات اللهفة على الشخصية قبل أن يكشف عن عمره وتاريخه. " ترحيبه كان مبالغا فيه، هجوميا ".

 وفي المقابل يقدم مبررات لإحجام الراوي، وتجنبه الاقتراب من الهرم." كانوا يتجنبونه، يتعامون عنه كانهم يمرون بجيفة".

وصف تفاصيل اللقاء يكشف الموقف النفسي للطرفين. والفقرة تعد مفصلا هاما في تطور التجربة.

فالهرم المحلي من ناحية يشعر بسرور بالغ تتغضن له تفاصيل وجهه. مايشي مقدما بأن وراء الأكمة ماوراءها. فلقاء عابر بين جارين يستدعي حفاوة غير مبالغ فيها. ثم لا ينسى الهرم في غمرة سروره أن يؤسس للفارق الطبقي بينه وبين الضيف، فلا نراه يسعى لتدبير مقعد له. ولا نسمعه ينادي : " يابنت " لكي تجلب مقعدا، بل ببساطة - أظنها - مفتعلة، يطلب من الضيف جلب المقعد بنفسه.

" هات كرسي من وراء باب الدار " 

هات.. لا يقول له: اجلب، ولا : احضر..

بل يقول " هات " بما فيها من ايحاءات الحدة، والأمر. ثم يردف الأمر الجاف بعبارة لئيمة: " قهوة مثقفين "، فهي تصيب هدفين. تلطف الجو، وتنعشه بتبسطها، وبما تنطوي عليه من رفع معنوي لمكانة الضيف، وفي الوقت ذاته تحط من كيانه ماديا لما هو شائع عن تدني معاش الطبقة المثقفة. 

مقطع استهلالي يؤهل للدخول إلى المقطع المتألق في القصة، وهو المقطع الحواري الذي حمل طابع المبارزة. 

السرد على لسان الراوي بضمير المتكلم بصيغة المفرد يتيح لنا ان نتعرف على كل مايدور في ذهنه من افكار، واستناجات، ونوايا، بل ومعالم صراع يحتدم بين منفعة تلوح له من خلال العرض الءي تقدم به الهرم، وبين ضميره، ومسئوليته تجاه شقيقته.

ونلمح بلا تقرير او افتعال مؤشرات تنبىء بالحتمال رضوخه للعرض رغم نفوره واستياءه منه تحت ضغط الحاجة. 

بينما موقع الراوي من السرد لا يتيح للقارىء رؤية محايدة للهرم. لا نراه إلا من خلال عيني وافكار الراوي.

فهل استطاع الراوي أن يلتزم الحياد في نقله لصورة الهرم؟

في ظني انه برع في ذلك، فاستطاع أن يتجنب الاحكام، والتقرير المباشر، وقدم صورة صادقة،  واقعية عنه. وكل ماترتب من أحكام نضجت في ذهن القارىء على مدار السرد حول الهرم إنما كانت مبرأة تماما من أي تدخل من السارد.

فكيف تبلورت، ونضجت شخصية الهرم في ذهن القارىء؟

- نراه ما أن نجح في الاستحواز على الراوي، حتى سلك السبيل الى غايته - المجهولة للراوي حتى اللحظة - بحنكة، فذكر عمره، وصحته، ثم ثروته، وأردف بزيجاته، ثم وحدته، ثم واتته الفرصة ليبوح برغبته بشكل بدا عرضيا، وغير مقصود، شفعه بعرض يسيل له اللعاب، نصف البيت.

ثم أنه راح يقترب من هدفه، فذكر صفات تنطبق على المرأة المستهدفة فهو بالضرورة قد عاينها بحكم الجيرة: " يعني.. لو ان واحدة .. أربعين، خمس وأربعين " .... " واحدة شامية، أرملة أو نازحة ... "

وبعين الصياد يلمح الهرم إمارات ابتلاع الراوي للطعم، ويلمح علامات الحيرة، والتردد، فيعجله بما ظنه الضربة القاضية.. فرصة عمل مربح.

لكن لهفته قادته إلى حتفه، فكشف مصدر ثروته التي ربت، وتضخمت من تهريب المواد الغذائية للصهاينة.

في لحظة التنوير ينكشف المستور مرة واحدة للراوي. لقد نبتت بذرة الشك لديه، او زرعها الكاتب لدي القارىء في مرحلة سابقة، فعندما راح يعدد الهرم زيجاته السابقة، ذكر الشامية،  والمصرية، والمقدسية، والبلدية... "وواحدة من هناك ". لم يجرؤ على ذكر هوية الاسرائيلية. ردا على استفسار الراوي الذي ربما لم يربه الأمر، لكن القارىء لمح الإشارة.

وفي لحظة التنوير عندما يدرك الراوي حقيقة الأمر يبدأ في محاصرته: " حلو .. كنت تهرب أكل للفلسطينيين!"

فيسفر عن وجهه في لحظة كاشفة: 

" لا أخوي.. العرب جرب، لا يدفعون "

انتفض الراوي مغادرا ليس بإرادته. كان الجسد - بتعبير الراوي - "أسرع فهما ".. فانطلق بعيدا غير عابىء بنداءات الهرم.


براعة المقطع الحواري تبدت في اقتصاده، فكل وحدة حوار متبادلة كانت تضيف إما حدثا، أو إضاءة على موقف الشخصية، والأهم هو قدرة الحوار على إبراز طبيعة كل شخصية.تفاصيل تطور المناورة البارعة للهرم، حتى أسقطته لهفته وقلة إدراكه. وتفاصيل الصراع الداخلي للراوي ولنا معه وقفة:

الصراع الداخلي للراوي:

- مرحلة التردد.. بدا فيها مترددا بين قبول العرض السخي الذي يؤمن احتياجات اسرته، ويوفر لشقيقته مركزا معتبرا كسيدة بيت، وفرصة ان تأول اليها ثروة الهرم. وبين نفسه اللوامة " ترمي اختك ، شقيقتك لهءا المرض المتحرك .. الوردة .. المهووسة بالنظافة، تعطيها لهذا البوال ".

- مرحلة الحسم: 

وهي المرحلة التي كشف فيها البوال عن وجهه بسفور، فأقر بان ثروته مصدرها التعامل مع الصهاينة.

لم يحتج الأمر في هذه المرحلة إلى التفكير الواعي، والقرار الإرادي. بل حسم البدن الأمر، واتخذ القرار بشكل تلقائي، وبدون وعي السخصية، وهذا امر مقبول، فالذاكرة العربية مشحونة بعوامل الكراهية والبغض للمحتل، وللمتعاونين معه، وهذا يحيلنا الى وصف حال البوال الذي ورد في الاستهلال، فالناس يشيحون عنه في مجلسه كأنهم يمرون بجيفة. لذلك جاء رد فعل الراوي مباغتا وسريعا. لانه وإن جاز انتحال المبررات للتزويج الشقيقة لكهل بوال. فلا مبررات يمكنها ان تبيح الانتساب الى متعاون، خائن لقضية العرب.

ملاحظات:

عبارات بدت تقريرية، وشارحة لما لا يحتاج الى شرح:

- " كأنه يبحث عن طرف خيط لحديث يتردد في طرحه "

- " غالبا هو من يفعلها، فلم أر أولادا في المنزل "

- " وعرفت سر لهفته لمجالستي، ولكني أحببت أن أطيل عءابه ... الخ "

- شخصية المعمم بدت لي مقحمة، لم تكن التجربة القصصية في حاجة اليها. ولو غابت تلك الشخصية، لما تأثرت الحبكة. فنموذج الهرم الثري المزواج موجودة في كل زمان، ومكان.

هذا تعليق غير مكتمل، فالنص البارع يحتاج دراسة أكثر شمولا 

وافر تحياتي لصديقي الأديب المتمكن Nabeel Najjar

_______________


 " القصة "


" عرض عمل "


الغريب في الأمر أن احداً لم يكن يلقي عليه السلام؛ كانوا يتجنبونه، يتعامون عنه كأنهم يمرون بجيفة.

كنت أراه في الأيام المشمسة على كرسيه الخيزران، حاجباه الكثيفان يخيمان على جبينه كطائر نورس هرم؛ لم أر في حياتي أكثف من حاجبيه، غالباً مافكرت بيني وبين نفسي مبتسماً بأنهما جزء من الغطاء التصقا بوجهه ولم يستطع غسيل الوجه إزالتهما.                          ترحيبه كان مبالغاً فيه هجومياً: وعليكم بالسلام ورحمة الله، تفضل ياجار..تفضل، فنجان قهوة..تفضل، دائماً ما أحسبه سينهض عن كرسيه ويمسك بي ويجرني جراً لشرب القهوة.

قررت ذلك اليوم متقصداً أن ألبي دعوته، بيته الفخم القديم ليس بعيداً عن بيتي؛ كنت أريد الابتعاد عن تلك الزوبعة السخيفة التي اجتاحت المدينةبعد تلك الخطبة المهينة التي ألقاها ذلك المعمم العفن واستشرت كالوباء على شاشات الهواتف وحاصرتنا بأسئلة ونقاشات غبية يستحيل الخلاص منها.

كعادته كاد يمسك ببنطالي وهو يرد السلام؛ ولما رأني توقفت انفرج عن إبتسامة تشابكت معها تجاعيد وجهه حتى غدت كأحجية كلمات متقاطعة.

ـ هات كرسي من وراء باب الدار. أشار بيده.

ـ قهوتك كيف؟

ـ سادة.

ـ قهوة مثقفين! قالها مبتسماً تلك الابتسامة المحيرة، يابنت: رفع صوته بشكل مفاجئ ثم كرر النداء.

ـ نعم..بابا. خادمة آسيوية أطلت عبر شرفة الطابق الأول المبنية بالحجر والرخام الأنيق، لفت نظري حشية سرير رميت على الحاجز الرخامي تحت الشمس" ياعيني..الرجل يبول تحته.. غالباً هو من يفعلها فلم أر أولاداً في المنزل"

موجة قرف انتابتني لا إرادياً؛ بدأ أنفي يتشمم الهواء والمكان بريبة.

ـ حضرتك من وين بلا زغرة، فلسطيني؟

ـ من الشام.

هز رأسه بأسف: الله يكون بعون الشام وأهل الشام..عارف؟ أنا مرة تزوجت واحدة شامية..كم كانت جميلة ومرتبة..فرجة والله فرجة؛ الله يسعد طاريها.

ـ وأين هي الآن؟

ـ أخذت أولادها ورجعت بلادها من زمان، صدقني أحببتها أكثر من كل نسائي.

ـ عم! كم واحدة كنت متزوجاً؟ سألته باستغراب باسم.

ـ أربعة أو خمسة والله لست متأكداً..عد معي، الشامية والمقدسية وواحدة مصرية من العريش وواحدة من هناك والبلدية..كم واحدة صاروا؟

ـ خمسة..ولكن التي من هناك؟ ما هي؟.

هز رأسه كأنه يبدد الحوار، مد يده إلى جيب سترته الداخلي أخرج علبة سجائر؛ قربها تجاهي

ـ جاءت القهوة.

وضعت له الخادمة قرصي سكرين وناولته قرصاً من نوع آخر ابتلعه مع رشفة ماء.

ـ يابنت..أمرها وهو يمسح قطرات الماء التي سالت على ذقنه بكمه: جهزي لنا أحلى سفرة غداء لأجل ضيفنا.

ـ لا ياعم، كتر الله خيرك..مرة ثانية.

ـ  حتى يصير بيننا خبز وملح.

ـ الله يخليك، مرة ثانية بإذن الله.

سادت دقائق صمت لا يقطعها إلا صوت ارتشافه للقهوة ونظرات كان يوجهها لي فيها ارتباك وحيرة كأنه كان يبحث عن طرف خيط لحديث يتردد في طرحه.

ـ تعرف.. أنا تقريباً..تقريباً عمري ثمانون، أقل قليلاً أو أكثر والله لا أذكر، ولكن مازلت قوياً وقادراً.

ـ الله يعطيك الصحة والعمر الطويل.

ـ يطول عمرك، وهذه العمارة كلها لي، وعندي أيضاً دنانير في المصرف، يعني تستطيع القول إنني أعيش براحة ولاينقصني شيء.

ـ.....

ـ أنا صحيح كنت متزوجاً؛ ولكن كلهن أخذن أولادهن وتركوني، أنا لوحدي ببيت طويل عريض.. لذلك فكرت..يعني..لو أن واحدة.. أربعين، خمس وأربعين، وأنا مستعد أن أكتب لها نصف البيت باسمها؛ ما رأيك.

ـ ممتاز..ولكن ماعلاقتي أنا؟ " كنت قد أدركت مايرمي إليه وعرفت سر لهفته لمجالستي ولكنني أحببت أن أطيل عذابه؛ أحببت لذة الشعور بالانتقام!".

عاود يمد يده بعلبة السجائر نحوي: أنا أقول لو أنك تعرف واحدة شامية أرملة أو نازحة..يعني أحسن ماتقعد بدار أجار أو بالمخيمات.. أحسن.

" أحسن بالتأكيد أحسن، المعيشة في عمان كاوية والشهر وراء الباب؛ واثق أنني لو عرضت الأمر على أختي لفكرت بالموافقة؛ أرحم من نومها بغرفة المعيشة مع أولادي وأولاد إخوتي،أرحم لها من قيامها بأعباء البيت كجارية، على الأقل ستكون معه معززة مكرمة، مخدومة كسيدة، والرجل على حافة قبره كما يقولون".

تلسعني جذوة السيجارة بقسوة؛ توقظني، أنفضها من اصبعي بسرعة وأدهس العقب بقدمي بشراسة.

"أحسن ايها المعتوه..ترمي أختك..شقيقتك لهذا المرض المتحرك..الوردة.. المهووسة بالنظافة تعطيها لهذا البوّال، أهمتك لقمتها؟..آه يا أختي ياوجعي؛ حتى هذا النحس صار يتجرأ علينا.. منذ خرج ذلك الشيخ المعتوه بلحيته المليئة بالقمل والقيح بحله الجهنمي.. إماء!؟.. لعنة الله عليك..جئناكم مستجيرين..أهذا ما يأمرك به الدين.. كيف يفكر هؤلاء المعاتيه؟.. أنت أيضاً تريد شراء أمة؟ أليس كذلك،شجعك شيخ الغباء؟".

وكأنه أدرك خفايا شرودي،أو خاف من تعابير وجهي، قرر تقديم مغريات أخرى،رفع حاجباً بصعوبة، ضيق عينه اليسرى الضيقة أصلاً سألني: وأنت ماذا تعمل؟

ـ بائع..بائع في سوبر ماركت.

ـ معقول؟! أستاذ مقدر مثلك ويعمل بائعاً؟ تعرف أنا  سأدبرلك شغل يربحك ذهبا.

ـ يدي بزنارك*..قلت بلهفة: أجرتي كلها لاتكفي إيجار البيت.

صمت، مد أصابعه الجافة داعب ذقنه وتجاعيد وجهه، كان يشبه صيرفياً يهودياً يطالب بضمانة من اللحم الحي،نظرته نخرت نخاع عظمي، ولكن لهفتي لكسوة لأطفالي تقيهم برد عمان القاسي أو ربما لبيت صغير مستقل وفراش لائق بدل اسفنجات المعونة التي تكسر العظام، جعلتني أفكر في طمأنته، وتقديم مايرضيه ولو بالكذب.

ـ أختي أرملة...فقدت زوجها وأولادها في الحرب سأسلها...ربما وافقت.

داهمني شعور نخاس يعرض جارية أو قواد يدلل على فتاة ليل، غاص الدم عميقاً في جسدي ثم فار حاراً إلى وجهي وأذني، ثقل لساني وانكسر طرفي..لم أعد قادراً على النظر إلي...كنت متيقناً أنه استقصى عني وعن ظروفي وأنه بمهارة ثعلب قديم ألقى طعمه أمام فريسته الجائعة. 

ـ اسمع .. أنا من طول عمري أشتغل بالتهريب، من بعد الثمانية وأربعين كنت أهرب حنطة وزبيب وأكل عالضفة الغربية والله فتحها علي.

ـ حلو..كنت تهرب أكل للفلسطينين!

غاص وجهه في فنجان القهوة؛ تمتم بكلمات غير مفهومة.

استوضحته: مافهمت عليك ياعم.

تغضن جبينه، اختفى وراء حاجبيه كما اختفت عيناه

أعاد الفنجان على الطاولة، حدق بوجهي، مسح طرف فمه: لا أخوي العرب جرب، لايدفعون.

اختنق الدخان في صدري، ربما صعد إلى دماغي؛ ضبب تفكيري.."ليس مع العرب!؟..مع من؟"

 كان جسدي أسرع فهماً؛ بلحظة كان قد أبتعد خطوات؛ كأنه ليس لي..لايخضع لدماغي المشلول.

ـ طيب..اسمع ماأقول..انس الشغل..اسأل اختك

اي..


*ايدي بزنارك: تعبير فيه معاني اللهفة والاستنجاد.

عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية