ومَرَّتِ السنوات ....
بِمُرِّها ومُرِّها
( وهل في سنين الغربة إلا المرارة .....؟ )
وتعاقبَ الليلُ والليل
لم يَكُنْ للنهار معنى ، فالشمسُ هنا
( بل في كل بقعةٍ من بقاع الأرض ) تشرِقُ على أصحاب تلك البقعة
أصحابِ تلك البقعةِ ..... فقط .
وكبرتُ شَيبًا فَشَيبا ، حتى أصبحتُ بعمر أبي وأمي
أبي ؛ مهندسُ الجسور والطرق ، البنكُ القلبيُّ الذي لايقبلُ الفائدة
وأمي ؛ خَبَّازةٌ ، خَمَّرَتْ عمرَها لِتُطعمَنا منه رغيفَ الحياة ...... ساخنا .
كفرتُ بالمستحيل ، وآمنتُ بالفرص
قلت لنفسي :
المستحيلُ حكاياتٌ مُزوَّرَةٌ
من صُلبِ كلِّ مُحالٍ تُولَدُ الفُرَصُ
ثم قررتُ أن أكونَ رائدَ كلمات
من حينها ، وأنا مُريدٌ للمجاز .
لم تُتعِبْني الرمالُ المتحركةُ في مَنفاي ، ولا الرياحُ المُضَرَّجةُ بالغبار ، لكنْ أتعَبَني إخوتي الذين حَميتُ وجوهَهُم وهم يشدُّونني من ظهري كلما حاولتُ التمرُّدَ على الجاذبية الأرضية .
هنا ، اثّاقلتُ إلى الأرض مُرغمًا
تعلمتُ مَنطِقَ السَّيرِ في عالمٍ لا يُتقِنُ فنَّ السلامةِ المرورية .
****
أبو جاسم
