لي فيكَ ذكرى يا فراتُ تُخلّدُ
إن كنتَ تُنكرُ فالقوافي تشهدُ
أوَتذكر اللقيا بآخرِ موعدٍ
لمّا وردتكَ كيف كان المشهدُ؟
فعلى الضفاف رميتُ جُلّ مواجعي
وشتاتَ روحٍ كادَ يُضنيها الغدُ
وقصائدًا لم تكتمل أبياتها
وقوافيًا قد تاهَ عنها المقصدُ
ولقيتُني أنسلُّ في سرب القطا
وأزيحُ عنّي غيمةً تتلبدُ
وأُطلُّ منك على المعاجم كلها
وأتيهُ مابينَ الحروفِ وأُفقدُ
أتصيّدُ المعنى الجميلَ وأنتقي
حرفًا بديعًا بعد موتيَ يُولدُ
وأعبُّ ما وسعت دلائي لؤلؤا
فأصوغها عقدًا به أتقلدُ
ورأيتُني أكسو الحروف مهابة
مذ رحتُ من ثوبِ الغوى أتجردُ
ومضيتُ ألتقفُ الحصى لأخطها
شعرًا على مرّ الزمانِ يُرددُ
أنا شاعرٌ جُبل الأسى بمدادهِ
وعلى الغرام وأهله يتمردُ
********
حسام رمضون
