زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

قراءة _ بقلم: الأديب/ لخضر توامة _ لقصة هذا الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة " للنشر " للكاتب: نبيل النجار




قراءة الأستاذ؛ لخضر توامة 


لقصة هذا الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة


 " للنشر " للكاتب:  نبيل النجار


   

**********



بسم الله // نحن أمام نص اجتماعي يتعرض لمشاكل ومآسي الإخوة السوريين من حصار ونزوح وما يتعرّض له من جوع وبطش وعراء / لم يبق إلا الورق أكلوه حتى أوراقه التي فيها عصارة فكره كانت بين النار والمطر ومعدته ، طمعوا في أكل الحيوانات الأليفة التي اختفت بمجرد الفتوى التي صدرت بأكلها ، لم يبق لهم إلا الجرذان ، لكن هذه كانت خطرا عليهم لأنها أصبحت مثل الأرنب ، فهم يخافون على أصابعهم وأذانهم من أن تقرضها.                                                             ثم يتعرض لمشاكل النشر التي يعاني منها الشباب ، مؤلف يكتب ولما يريد النشر يضعون أمامه عراقيل يضطر بعدها لينشر على حسابه الخاص ،فالناشر يقول له: قصصك التي تتحدث عن الحرب وويلاتها ملّها النا س ولم يعودوا يهتمون بها ، ونحن على استعداد لطبعها على حسابك الخاص ، وأعطاه قائمة بالشروط  ، لكن الكاتب وجدها فرصة فأكل القائمة لأنه أصبح من آكلات الورق ( الفئران) / وتتعرض القصة للنازحين وما يلاقونه من عذاب في البلدان التي قصدوها وما وقع له مع شرذمة من الشباب الطائش الذين رموه بعلب البيرة فالمكان الذي حدده هو كورنيش صخرة الروشة وهذه في المشرق //  هذا ملخص القصة وهي قصة جيّدة السبك.                                  فالكاتب استعمل ضمير (أنا) أي هو الذي كان البطل حتى يستطيع أن يعبّر بسلاسة ولا يختلط عليه الضمير ، لكن العنوان ( للنشر) وقد بدأ سرده وهو يرى أوراقه التي خطها بيده تغرق بين الدماء والمطر والتي تسربت من حافظته التي أودع فيها مجموعة قصصه حتى أن يده لا تطاوعه في أخذها الا نصف ورقة التي أكلها فالقصة تتحدث عن صعوبة النشر ومن هذه الورقة اعطى لنا لمحة عن المصاعب التي تعرض لها النازحون ،فالكاتب أراد من قصته أن ينقل لنا مشاكل النازحين سواء في بلادهم أو في بلاد غيرهم وقدنجح في تصوير معاناتهم ... فزمان القصة هو زمان الربيع العربي لاأدري لم سموه بهذا الاسم ، أهو للسخرية ؟ أم للتشفي؟ لا أدري الزمن العربي المشؤوم بتشريد الشعوب العربية بين قارات العالم  ليلهو العالم عن مشكل فلسطين التي أصبحت في الدرجة السادسة من اهتمام العالم ودخل الربيع العربي من بابه الواسع من ثورة الياسمين إلى ما لا نهاية.                                              فالقصة ترسم لنا لوحة سريالية قاتمة الألوان إلا الدماء ستبقى حمراء لتدل على همجية الإنسان تجاه أخيه الإنسان ، لقد نجح الرسام في رسمه والكاتب في قصته والتي كان البطل فيها وليس أبطالا وهميين ، كانت نهاية القصة أكثر سوادا لأنّ البطل يتعرض للقذف بعلب البيرة زيادة في الاحتقار ثم يسمونه ياشامي ياسوري ارحل ( أخو الشيلتة) ـ لا أعرف معناها ـ أيمكن أنّ المضيف يشتم الضيف ويعايره بأقذع النعوت. ...  لكن  هناك ملاحظة (( إنّ الكاتب وهو ينتقل من موضوع إلى موضوع من معاناة النازحين إلى موضوع النشر إلى موضوع مايتعرض له النازحون من مضايقة هذا الانتقال لم يكن منسجما.... أرجو أن أكون قدوُفقت في تحليل القصة.


••••••••••••••


القصة المقترحة لهذا الأسبوع بعنوان؛ " للنشر "  للأستاذ القاص؛ Nabeel Najjar وهي القصة الفائزة بالمركز الرابع في مسابقة القصة القصيرة في دورتها الثانية الثانية لعام 2020.


•••••••-------•••••••• 

                                   

«للنشر»



عيناي تمتنعان عن الإغماض، أشاهد مرغماً سلسال دمائي يقترب بهدوء ثعبان أحمر تجاه أوراق مجموعتي القصصية التي خرجت من حافظتها الشفافة، خشيت أن تتلوث بالدماء والمطر؛ دماغي يأمر يدي بإلحاح، لكنها. بعناد غريب ترفض! حتى أنها وبالنكاية توشك أن تفتح أصابعها عن الورقة الوحيدة التي كانت تمسكها والتي أكلتُ سابقاً نصفها.

أكل ورقة!.. طبعا..ً لاتتعجبوا، هذه ورقة من النوع الفاخر؛ لاتنشف الريق، ليست كالكرتون الذي عشنا عليه لاسبوع كامل، أفضل بكثير من الأشياء التي أكلناها عندما كنا تحت الحصار.

لماذا يلح هذا العقل الغبي بتذكر تلك الأيام؟ ألا يجب أن ينشغل بأمور أهم؟.

يوم لجأنا إلى معمل البسكويت، كنا نأمل أن نجد بعض البسكويت المتروك، لكن الجرذان كانت قد سبقتنا إليه، لم نجد إلا علب التغليف؛ اختطفناها من بين براثنها، كانت قد سمنت وأصبحت بحجم الأرانب، ننظر إليها أحياناً بنهم، هل تؤكل الجرذان؟

ويوم أفتوا لنا بأكل القطط والكلاب، لم نعد نراها! اختفت بقدرة قادر؛ لكن الجرذان ياجماعة لاتؤكل، بفتوى أو بدون..لاتؤكل، بالعكس كنا نخشى أن

 تأكلنا ونحن نيام، أن تقرط أذاننا أو أصابع أقدامنا، برغم الجوع أو ربما بسببه كنا ننام بأعين مفتوحة، كما هي حالتي الآن.

 ‏حالتي! لاتسألوا عن حالتي؛ شعرت بالصغار اليوم وانا أقابل الناشر؛ ببزته الأنيقة ورائحته الزكية، وعندما صافحني تلك المصافحة الحارة ظهر على يده ذلك السوار الذهبي؛ سوار بعرض حزامي!.

 ‏قال لي بابتسامة حلوة:  بصراحة قصصك رائعة ولكن الناس..الناس ملت من قصص الحروب والحصار؛ اعذرني " مسيو" نعم قال لي مسيو: لايمكنني في هذا الوقت النشر على حساب الدار

 ‏ولكن إذا أردت النشر على حسابك فنحن في خدمتك مسيو.

 ‏لم أرد أن أقول له أنني كنت أريد النشر على حسابهم لأتمكن من الأكل؛ احتفظت لنفسي بباقي كرامة سألته عن تكلفة النشر؛ أعطاني تلك القائمة الأنيقة،ألقيت عليها نظرة حاولت أن أجعلها تدل على الإهتمام، ثم أجبته برصانة تليق بكاتب: سأفكر بالموضوع.

 ‏غادرت مصحوباً بابتسامته الحلوة تلك ورائحة عطره التي ركبت معي المصعد.

 ‏على سبيل التسلية ليس إلا سحبت القائمة وبدأت أتمعن بها، وجدت أصابعي لا إراديا تقطع الحواف أولاً وتدفعها في فمي، لم أكن جائعاً أؤكد لكم،

 ‏ولكن فراغ الكورنيش البحري من المارة في هذه الليلة التي يعتبرونها باردة..أهل المدن الساحلية دلوعين! لا يتحملون البرد، الشاطىء الذي تحتل صخرة الروشة واجهته موحش ومقفر وأنا كنت أتسلى بقراءة وأكل ورقة! ثم..غمرتني أخيرا ً أضواء سيارة، أظنها توقفت وراء مقعدي وسمعت ذلك الصوت ينادي: ياسوري..ياشامي.

 ‏بغباء منقطع النظير؛ التفتٌ..سمعت مثل هذه القصص مراراً مع ذلك..ياللغباء.

 ‏ماأن أدرت وجهي ناحيتهم حتى بدأوا يمطرونني بزجاجات البيرة الفارغة وعلب الكولا المعدنية.. كمية كبيرة! أتساءل الآن هل جمعوها خصيصاً من حاويات القمامة أو أنهم احتفظوا بها حصرياً لرمايتي؟ حاولت أن أتحصن بالكرسي مع ذلك كانت الشظايا تلاحقني كأنني مغناطيس زجاج

 ‏ـ عد إلى بلدك ياخنزير!

 ‏ـ عد إلى بلدك ياأخو الشليتة.

 ‏لايمكن أن تشرح لهم وانت تتعرض لشلال زجاجي معدني خطر أن خروجك وعودتك ليست بيدك؛ لايمكن..هم لايسمعون.

 ‏على كل حال هم تركوني أخيراً؛ انتهت ذخيرتهم أو ملوا..لا أعرف، ما أعرفه أن يدي لاتطيعني وان عيني تأبى الإغماض.

              ____________







عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية