زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

قراءة _ بقلم: الأديب / علي أحمد عبده قاسم _ لقصة هذا الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة " للنشر " للكاتب: نبيل النجار


 


قراءة الأستاذ؛ علي أحمد عبده قاسم


لقصة هذا الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة


 " للنشر " للكاتب:  نبيل النجار     


*********



العنوان من حيث كونه لافتة حاذبة وعنوان يختزل مضمون القصة فلم تأت  الجملة " للنشر" عبثا فهي لا تعني نشر وإشهار المجموعة القصصية فقط  بل للنشر معاناة الراوي التي تختزل معاناة شعب " سلسال دمائي يقترب بهدوء من ثعبان أحمر " فالدماء المهراقة والتي تحولت لسلسال هى دما ء شعب. 

ويحيل السرد أن المجموعة القصصية تحكي معاناة وطن وشعب 

فالنص يحكي معاناة الشعب على سبيل الإخبار الصادق لذلك جاء السرد بضمير الأنا ليرسم الجمع " نحن" 

فقد أكل المتشرد أو اللاجئ فقد أكل مع الجرذان بل الجرذان أكلت البسكويت والراوي لم يجد مايأكله وهذه سخرية مريرة وحاول أكل القطط والكلاب واختفت أبضا 

مقابلة الراوي مع الناشر مناقضة بين فهو ببزته وعطره والكاتب قد يكون العكس والتناقض الآخر يبرز كذب دور النشر وأدوارها في الثراء الإبداعي فهي ترفض ماهو أدب حقيقي وتميل للأدب الرخيص ولأن البطل لاجئ ووطنه في حرب يطلب منه تكاليف النشر وهذه مأساة أخرى 

المشهد الأخير على الشاطئ رواده يشربون الخمر ويرمون زجاجاتها اللاجئ الذي لايجد ليصور عدم الشعور بالمأساة فطرف مترف لاه 

والطرف الآخر يبحث عن يموت كل يوم أمام عينيه ليحيا ويأتي الرمي بتعمد ( ياسوري، ياشامي) 

مشهد موجع .

- استطاع أن يجذب القارئ ويشارك الراوي المعاناة لإتقان تنقلاته السردية 

- ‏- العنوان محترف ويفضي للقراءة التأويلية المتعددة.

- ‏- جا السرد بضمير ليتناسب مع سيرة ذاتية لشعب مختزلة في أنا المعاناة الجمعية.

- ‏- النهاية تحتاج لإعادة نظر فقد ذكرت في بداية النص ونهايته لتتحول نهاية النص لمغلقة وليست مفتوحة وإن كان يريد بالتمنع في إغماض عينيه الدهشة من حول مايلاقي الإنسان من وحشية من أخوانه البشر برغم المعاناة.

      

************


••••••••••••••


•القصة المقترحة لهذا الأسبوع بعنوان؛ " للنشر "  للأستاذ القاص؛ Nabeel Najjar وهي القصة الفائزة بالمركز الرابع في مسابقة القصة القصيرة في دورتها الثانية الثانية لعام 2020.


   •••••••-------•••••••• 

                                   

«للنشر»



عيناي تمتنعان عن الإغماض، أشاهد مرغماً سلسال دمائي يقترب بهدوء ثعبان أحمر تجاه أوراق مجموعتي القصصية التي خرجت من حافظتها الشفافة، خشيت أن تتلوث بالدماء والمطر؛ دماغي يأمر يدي بإلحاح، لكنها. بعناد غريب ترفض! حتى أنها وبالنكاية توشك أن تفتح أصابعها عن الورقة الوحيدة التي كانت تمسكها والتي أكلتُ سابقاً نصفها.

أكل ورقة!.. طبعا..ً لاتتعجبوا، هذه ورقة من النوع الفاخر؛ لاتنشف الريق، ليست كالكرتون الذي عشنا عليه لاسبوع كامل، أفضل بكثير من الأشياء التي أكلناها عندما كنا تحت الحصار.

لماذا يلح هذا العقل الغبي بتذكر تلك الأيام؟ ألا يجب أن ينشغل بأمور أهم؟.

يوم لجأنا إلى معمل البسكويت، كنا نأمل أن نجد بعض البسكويت المتروك، لكن الجرذان كانت قد سبقتنا إليه، لم نجد إلا علب التغليف؛ اختطفناها من بين براثنها، كانت قد سمنت وأصبحت بحجم الأرانب، ننظر إليها أحياناً بنهم، هل تؤكل الجرذان؟

ويوم أفتوا لنا بأكل القطط والكلاب، لم نعد نراها! اختفت بقدرة قادر؛ لكن الجرذان ياجماعة لاتؤكل، بفتوى أو بدون..لاتؤكل، بالعكس كنا نخشى أن

 تأكلنا ونحن نيام، أن تقرط أذاننا أو أصابع أقدامنا، برغم الجوع أو ربما بسببه كنا ننام بأعين مفتوحة، كما هي حالتي الآن.

 ‏حالتي! لاتسألوا عن حالتي؛ شعرت بالصغار اليوم وانا أقابل الناشر؛ ببزته الأنيقة ورائحته الزكية، وعندما صافحني تلك المصافحة الحارة ظهر على يده ذلك السوار الذهبي؛ سوار بعرض حزامي!.

 ‏قال لي بابتسامة حلوة:  بصراحة قصصك رائعة ولكن الناس..الناس ملت من قصص الحروب والحصار؛ اعذرني " مسيو" نعم قال لي مسيو: لايمكنني في هذا الوقت النشر على حساب الدار

 ‏ولكن إذا أردت النشر على حسابك فنحن في خدمتك مسيو.

 ‏لم أرد أن أقول له أنني كنت أريد النشر على حسابهم لأتمكن من الأكل؛ احتفظت لنفسي بباقي كرامة سألته عن تكلفة النشر؛ أعطاني تلك القائمة الأنيقة،ألقيت عليها نظرة حاولت أن أجعلها تدل على الإهتمام، ثم أجبته برصانة تليق بكاتب: سأفكر بالموضوع.

 ‏غادرت مصحوباً بابتسامته الحلوة تلك ورائحة عطره التي ركبت معي المصعد.

 ‏على سبيل التسلية ليس إلا سحبت القائمة وبدأت أتمعن بها، وجدت أصابعي لا إراديا تقطع الحواف أولاً وتدفعها في فمي، لم أكن جائعاً أؤكد لكم،

 ‏ولكن فراغ الكورنيش البحري من المارة في هذه الليلة التي يعتبرونها باردة..أهل المدن الساحلية دلوعين! لا يتحملون البرد، الشاطىء الذي تحتل صخرة الروشة واجهته موحش ومقفر وأنا كنت أتسلى بقراءة وأكل ورقة! ثم..غمرتني أخيرا ً أضواء سيارة، أظنها توقفت وراء مقعدي وسمعت ذلك الصوت ينادي: ياسوري..ياشامي.

 ‏بغباء منقطع النظير؛ التفتٌ..سمعت مثل هذه القصص مراراً مع ذلك..ياللغباء.

 ‏ماأن أدرت وجهي ناحيتهم حتى بدأوا يمطرونني بزجاجات البيرة الفارغة وعلب الكولا المعدنية.. كمية كبيرة! أتساءل الآن هل جمعوها خصيصاً من حاويات القمامة أو أنهم احتفظوا بها حصرياً لرمايتي؟ حاولت أن أتحصن بالكرسي مع ذلك كانت الشظايا تلاحقني كأنني مغناطيس زجاج

 ‏ـ عد إلى بلدك ياخنزير!

 ‏ـ عد إلى بلدك ياأخو الشليتة.

 ‏لايمكن أن تشرح لهم وانت تتعرض لشلال زجاجي معدني خطر أن خروجك وعودتك ليست بيدك؛ لايمكن..هم لايسمعون.

 ‏على كل حال هم تركوني أخيراً؛ انتهت ذخيرتهم أو ملوا..لا أعرف، ما أعرفه أن يدي لاتطيعني وان عيني تأبى الإغماض.

              ____________

عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية