عذريّةُ الأزهار
*****
بعضُ القُلوبِ
لبَعضِها أتباعُ
إن راقَها مِن نَبضِها الإيقاعُ
لا خِلَّ يُنكِرُ خِلَّهُ
حالَ الأسَى
لكِنَّهُ رُغمَ الأسَى يَنصاعُ
ما القلبُ إلا كَفَّتَينِ
ورَغبَةٌ ضاقَت بِما
آلَت لَهُ الأضلاعُ
قالَ الجَرِيحُ لِجُرحِهِ
لا تَمتَثِل ْ
للبُرءِ
ما نَكَأ القَصِيدَ يَراعُ
هَيِّئ لَنا مِن أمرِنا
أيقُونَةً نَسمُو بِها
إن زادَتِ الأوجاعُ
هذا أنا.
مَن أنتَ؟ يا قَلبِي الَّذي
كانَت تَضُجُّ بِنَبضِكَ الأسماعُ
كُنَّا وكانَ لِصَوتِنا
شَكلُ الأنا
فَتَغَيَّرَت في سِرِّنا الأطماعُ
أُرجُوحَةُ الدُّنيا تَشَدُّ وَثاقَنا
فَبِكُلِّ ثانِيَةٍ
لَنا أوضاعُ
مُذ أشرَقَت تِلكَ الَّتي
شَعَّت على أحداقِنا.
تأتي لَها الأصقاعُ
ما عاقَرَ الجُرحُ القَديمُ سُلافَةً
أشهَى مِنَ الأسرارِ
حِينَ تُذاعُ
لا تَلتَفِت.
خَلفَ الجِهاتِ قَصائِدٌ
كانَت بأجسادِ القِيانِ تُباعُ
عُذرِيَّةُ الأزهارِ تَنصِبُ عِطرَها
في دَربِ مَن فُتِنُوا
لذلِكَ ضاعُوا
وَجهُ الشَّبابِ لَهُ
عُيُونُ غَزالَةٍ وشُرُودُها.
واللاثِمُونَ ضِباعُ
لارَيبَ إن دارَت حُرُوفُكَ يا هَوَى
بَينَ العِطاشِ
سَيُزهِرُ الإبداعُ
فالعِشقُ إبداعٌ يُجَدِّدُ خَلقَهُ.
لا حاجَة ً
يَجتَرُّها الإقناعُ
*********
عبدالعزيز الصوراني
