وحينَ تميل النساءُ لميلِ الرجالِ تَرَى الأُنُوثَةَ بَراكينًا مُتَفَجْرِةً. وَتَرَى الجمالَ أقمارًا مُتناثِرَةً وَتراهنَّ كالمَلائِكَةِ لا تَعْصِى أَوامرًا ويحْفَظْنَ العهودَ ويفينَ بالوعودِ ويضربنَ الأرضَ حتَّى تنفجرَ ينابيعًا فَتَروِي البَساتينَ ويملأنَ العالمَ زهورًا ومرحًا وفرحًا ....
أَحبُّوهُنَ أَيَّهَا الرِّجَالُ وَأخلصُوا لهنَّ وتعهدوهنَّ بِالإخلاصِ والوفاءِ. فأكثرُ مَا يزعجُ المرأةُ الخيانةَ الزوجيةِ. فَتذبلُ زهورَهَا وتَجِفُّ يَنابيعَهَا ويجفُّ ضِرعُ حُبَّهَا وَيُخْسَفُ قَمَرَهَا وَتَتَعَامَدُ شَمْسُ الغَيرةِ عَلى مَدَارِهَا وَتَدُورُ فِي فَلكِ الشَّكِّ بَنَاتُ أفكارِهَا وَيضيقُ الكونُ فِي عُيونِهَا وَتَسْتَهِينُ بِالهَدايَا والعطورِ مهمَا غلَا ثَمنُهَا.
وتبطشُ بيدٍ مِنْ حديدٍ وتَجرُ أذيالَ الوجعِ وتهربُ فِي أَعْمَاقِهَا وَتَصِيرُ كَيَانًا لا معنًى لَهُ ولا رَأَي لَه ولا طُموح َلَهُ ... وينتِهى فِي المَطْبِخِ يَومَهَا أَو بالعملِ مَع أَصدقائِها أَو الدَّرسِ مَعَ أولادِهَا. ... وتموتُ أنوثتُهَا وتشيعُ الغيرةُ معَ الشَّكِّ جَنَازَتَهَا ويفكُّ القَهرُ رباطَ سعادتِهَا ويحلُّ الحزنُ محلَّ فرحتِهَا وتختفِي بسمتِهَا وتَذْهَبُ نضَارتُهَا. ...
وتَحْيَا عَلى أَمَلِ الموتِ لتنتِهي قصتُها .. رِفقًا رفقًا بالقواريرِ يَا سادة....
خواطر
ماجدة ندا
